كلوب، ظهر المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا في أول مؤتمر صحفي له مرتديا قبعة تحمل عبارة “واحد من 83 مليون”، في إشارة لافتة رافقت إعلان قائمته الأولى، وجاء ذلك بالتزامن مع بداية مرحلة جديدة للمنتخب قبل مباريات دوري الأمم الأوروبية، ومع رسائل واضحة أراد من خلالها التأكيد على الهوية والانتماء داخل الفريق.
بداية مختلفة مع المنتخب الألماني
اختار يورجن كلوب أن يفتتح مهمته مع منتخب ألمانيا بأسلوب غير تقليدي، سواء من خلال مظهره أو من خلال الرسالة التي أراد تمريرها للجمهور، إذ ظهر خلال المؤتمر الصحفي مرتديا قبعة بالألوان الألمانية مكتوب عليها “واحد من 83 مليون”، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الداخلي في البلاد توترات لافتة بعد فوز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وهو ما جعل ظهوره محل اهتمام واسع خارج الإطار الرياضي.
وأكد كلوب في حديثه أنه يريد أن يعيد البهجة إلى الأجواء المحيطة بالمنتخب، وأن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة تجمع الناس ولا تفرّقهم، مشيرا إلى أنه لا يرغب في أن يترك الفخر الوطني في يد جهات لا تمثل القيم التي يؤمن بها، كما شدد على أن المهمة الحالية بالنسبة له تحمل بعدا اجتماعيا إلى جانب البعد الفني، وأنه يأمل في صناعة حالة إيجابية يشعر معها الناس بالانتماء والامتنان.
كيف تعامل كلوب مع قائمة ألمانيا الأولى؟
أعلن كلوب قائمة أولى تضم 44 لاعبا استعدادا لمواجهتي هولندا يوم 24 سبتمبر واليونان يوم 27 سبتمبر، واعتمد فيها على مزيج من الأسماء الكبيرة والوجوه الجديدة، مع رغبة واضحة في تقييم أكبر عدد ممكن من العناصر قبل الاستقرار على التشكيل الأنسب، وقد ضمت القائمة أسماء بارزة مثل مارك أندريه تير شتيجن ويوشوا كيميش وسيرجي جنابري وكاي هافيرتز، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب الذين حصلوا على فرصة لافتة.
أبرز ملامح القائمة الأولى
اتسمت القائمة الأولى بعدة تفاصيل لافتة، أبرزها منح بعض اللاعبين الشبان فرصة الظهور مع المنتخب الأول، وهو توجه يعكس رغبة المدرب الجديد في توسيع قاعدة الاختيارات، وتتمثل الملامح الأساسية في الآتي:
- وجود أسماء خبرة: تير شتيجن، كيميش، جنابري، هافيرتز.
- منح الفرصة للشباب: لينارت كارل، بامباسي كونتي، هينيس بيرنز.
- تنوع واضح في المراكز: شمل الحراسة والدفاع والوسط والهجوم.
- اعتماد على عناصر من أندية مختلفة: من بينها بايرن ميونيخ، دورتموند، فرايبورج، أوجسبورج، أرسنال.
من هم اللاعبون في القائمة الأولى لمباراتي هولندا واليونان؟
جاءت قائمة المباراة الأولى على نحو متوازن بين المراكز، ففي حراسة المرمى ضمت مارك أندريه تير شتيجن من أياكس أمستردام، وألكسندر نوبل من بشكتاش، وفين دامن من أوجسبورج، أما خط الدفاع فشهد أسماء مثل يان أوريل بيسيك، وجوناثان تاه، ونيكو شلوتربيك، وهينس بيرينز، وناثانيال براون، وماكس روزنفيلدر، وفيليب تروي، ويوشا فاجنومان.
وفي الوسط ظهر سيرج جنابري، ولينارت كارل، وجوشوا كيميش، وجمال موسيالا، وفيليكس نميشا، وناديم أميري، وكيفين شادي، وبامباسي كونتي، ويانيك إنجلهايت، وكريس فويريش، وأنتون شتاش، بينما ضم الهجوم كاي هافرتز ويونس بن طالب، وهو ما يعكس اعتمادا واضحا على التنوع الفني والبدني في اختيار المجموعة.
القائمة الثانية ولماذا اختلفت بالكامل؟
واصل كلوب سياسة التجربة في فترة التوقف الدولي، فأعلن قائمة ثانية مختلفة تماما للمباراتين أمام صربيا يوم 1 أكتوبر واليونان يوم 4 أكتوبر، مع الحفاظ على فكرة المزج بين الخبرة والوجوه الجديدة، لكن مع تغيير شبه كامل في الأسماء، باستثناء الحارس فين دامن الذي كان اللاعب الوحيد الحاضر في القائمتين، وهو ما يوضح أن المدرب ينوي اختبار أكبر عدد من اللاعبين خلال هذه المرحلة.
ملامح القائمة الثانية
اعتمدت القائمة الثانية على نفس الفلسفة العامة، لكنها حملت أسماء إضافية لافتة، ويمكن تلخيص أبرز عناصرها في الآتي:
- استمرار سياسة التدوير: من خلال قائمة جديدة ومختلفة تماما.
- بقاء اسم واحد فقط من القائمة الأولى: فين دامن.
- وجود عناصر شابة واعدة: يلتش، بشوف، شيرهانت.
- مشاركة أسماء معروفة: كريم أديمي، ماكسيميليان ميتلشتيدت، فلوريان فيرتز.
كيف تبدو القائمتان بالأسماء كاملة؟
ضمت القائمة الثانية في حراسة المرمى فين دامن ونواه أتوبولو ويونس أوربيج، وفي الدفاع ماليك ثياو، وفالديمار أنتون، وريدل باكو، وفين يلتش، وماكسيميليان ميتلشتات، ودافيد راوم، أما الوسط فشهد وجود كريم أديمي، وفلوريان فيرتز، وميكا باور، وتوم بيشوف، وألكسندر بافلوفيتش، وسعيد إل مالا، وبرايان جروذا، وفيتالي يانلت، وفيليكس كايدل، وديري شيرهانت، بينما ضم الهجوم نك فولتماده وجوناثان بوركاردت.
وفي الوقت نفسه بقيت القائمة الأولى أكثر كثافة من حيث العدد، إذ شملت حراسة المرمى مع تير شتيجن ونوبل وفين دامن، والدفاع مع بيسيك وتاه وشلوتربيك وبيرينز وبراون وروزنفيلدر وتروي وفاجنومان، والوسط مع جنابري وكارل وكيميش وموسيالا ونميشا وأميري وشادي وكونتي وإنجلهايت وفويريش وشتاش، والهجوم مع هافرتز ويونس بن طالب.
ماذا يعني هذا النهج بالنسبة لمستقبل المنتخب؟
يعكس اختيار كلوب لهذه القوائم أنه لا يريد حصر المنتخب في إطار ثابت ومغلق، بل يسعى إلى بناء صورة أشمل عن القدرات المتاحة أمامه، مع منح الفرصة لمن يثبت أحقيته بالاستمرار، كما أن التنقل بين قائمتين مختلفتين يمنحه مساحة عملية لاختبار الانسجام والجاهزية، خصوصا في ظل ارتباط المرحلة بأجندة تنافسية مهمة على مستوى دوري الأمم الأوروبية.
وكان المنتخب الألماني قد ودع كأس العالم 2026 من دور الـ32 بركلات الترجيح أمام منتخب باراجواي، وهو ما يزيد من حساسية المرحلة الحالية، بينما يمتد عقد كلوب على رأس القيادة الفنية حتى كأس العالم 2030، ما يمنحه وقتا كافيا لبناء مشروع فني جديد، وتتابع الدقهلية نيوز هذه التطورات بوصفها من أبرز الملفات الرياضية التي تشغل المتابعين في الوقت الحالي.
