Qualcomm تكشف عن رقاقات جديدة للهواتف الذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

Qualcomm تكشف عن رقاقات جديدة للهواتف الذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
محرر الخبر
حجم الخط

سنابدراجون 8 إيليت الجيل السادس، أعلنت كوالكوم عن أحدث رقاقات الهواتف الذكية المخصصة لأجهزة أندرويد، مع تركيز واضح على تشغيل الذكاء الاصطناعي مباشرة على الهاتف، في خطوة تستهدف منافسة شريحة A20 Pro من أبل، وتعزيز حضورها في الفئة العليا من السوق العالمي للهواتف.

رقاقات جديدة بتقنية 2 نانومتر

كشفت كوالكوم أن الجيل الجديد من الرقاقات يعتمد على تقنية تصنيع بدقة 2 نانومتر من شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC، وهي تقنية متقدمة تهدف إلى رفع الكفاءة وتحسين الأداء، كما أوضحت أن هذه الرقاقات ستظهر في هواتف ذكية فاخرة تابعة لشركات مثل موتورولا وشاومي وزد تي إي، وفق البيان الرسمي الذي صدر مع الإعلان.

وتطرح الشركة نسختين من هذه الشريحة، بحيث تأتي إحداهما بقدرات إضافية وتحمل علامة إكستريم، وهي نسخة موجهة لتقديم أداء أعلى ووظائف أكثر تقدماً، بما ينسجم مع توجه كوالكوم نحو دعم الهواتف الرائدة بقدرات حوسبة أقوى وميزات ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً.

لماذا تركز كوالكوم على الذكاء الاصطناعي؟

تسعى كوالكوم إلى جعل الهواتف العاملة برقاقاتها بمثابة مراكز ذكاء اصطناعي قادرة على معالجة النماذج وإنتاج البيانات داخل الجهاز نفسه، من دون الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية، ويأتي هذا التوجه في وقت تتنافس فيه الشركات الكبرى على تقديم تجارب أكثر سرعة وخصوصية للمستخدمين.

وتقول الشركة إن هذا التحول ينسجم مع المرحلة التالية من تطور الهواتف، إذ لم يعد المطلوب مجرد تنفيذ الأوامر التقليدية، بل الانتقال إلى نمط يعتمد على الوكلاء الأذكياء القادرين على إنجاز المهام نيابة عن المستخدم، والعمل في الخلفية بطريقة أكثر سلاسة وفعالية.

الفئة الفاخرة في مواجهة تباطؤ السوق

يأتي هذا الإعلان في وقت يمر فيه سوق الهواتف الذكية العالمي بمرحلة صعبة، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة الأجهزة النهائية على المستهلكين، ومع تراجع وتيرة الشحنات بدأت الشركات تركز بصورة أكبر على الأجهزة الأعلى سعراً وربحية.

وتتوقع مؤسسة كاونتربوينت ريسيرش أن ينكمش سوق الهواتف الذكية عالمياً بنحو 14% من حيث عدد الشحنات خلال عام 2026، مع احتمال تراجع إضافي بنسبة 1% خلال عام 2027، لذلك تتجه الشركات إلى الفئة الفاخرة باعتبارها المسار الأكثر قدرة على الحفاظ على العائدات.

كيف تدعم الشريحة الجديدة تجربة الاستخدام؟

جمعت كوالكوم في تصميمها الجديد بين وحدة المعالجة المركزية، ووحدة معالجة الرسومات، ووحدة المعالجة العصبية المخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي، بهدف توفير أداء متوازن يسمح بتشغيل التطبيقات والخدمات الذكية بكفاءة أعلى، مع إبقاء المهام المعقدة داخل الجهاز نفسه.

  • دمج المعالجات: تضم الشريحة وحدة معالجة مركزية، ووحدة معالجة رسومات، ووحدة معالجة عصبية مخصصة للذكاء الاصطناعي.
  • تشغيل محلي: تتيح تنفيذ النماذج والمهام الذكية مباشرة على الهاتف من دون الاعتماد على السحابة.
  • أمان إضافي: أضافت كوالكوم مزايا أمنية للتحكم في وصول الوكلاء الأذكياء إلى البيانات الحساسة.
  • نسخة إكستريم: توفر الشريحة نسخة أقوى تحمل هذه العلامة لتعزيز الوظائف المتقدمة والأداء.

شراكة واضحة مع غوغل

خلال فعالية الإطلاق، شارك رئيس المنصات والأجهزة في شركة غوغل ريك أوسترلوه إلى جانب الرئيس التنفيذي لكوالكوم كريستيانو آمون، وأوضح أن نظام جيميني سيتمكن من فهم سياق المستخدم، مثل وجوده داخل سيارة، بفضل قوة المعالجة والمستشعرات المتاحة في الرقاقة الجديدة.

ويعكس هذا التعاون رغبة الطرفين في ربط قدرات العتاد المتقدم بالبرمجيات الذكية، بحيث تصبح التجربة أكثر ارتباطاً بسياق المستخدم الفعلي، وأكثر قدرة على تنفيذ المهام اليومية بشكل تلقائي ومدروس، وهو ما يمثل نقطة مهمة في سباق الذكاء الاصطناعي على الأجهزة المحمولة.

ما الذي قاله كريستيانو آمون؟

أكد الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم كريستيانو آمون أن القطاع يتجه من نموذج يركز على الهاتف نفسه إلى نموذج يركز على الوكلاء الأذكياء، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد تجارب مختلفة للمستخدمين، تقوم على إنجاز المهام بصورة أكثر استقلالية ودقة.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى أن يفعل داخل الجهاز أكثر بكثير من مجرد تنفيذ الأوامر، وأن التحول القادم سيكون أقل ارتباطاً بالتنقل بين التطبيقات، وأكثر ارتباطاً بإنجاز المهام نيابة عن المستخدم، وهو ما يفسر التركيز الكبير على قوة المعالجة المحلية.

ماذا تعني هذه الخطوة لسوق أندرويد؟

تمثل الرقاقات الجديدة إشارة واضحة إلى أن المنافسة في سوق أندرويد لم تعد قائمة فقط على سرعة الأداء أو جودة التصوير، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بقدرة الهاتف على فهم السياق وتشغيل النماذج الذكية داخلياً، مع الحفاظ على الخصوصية وتقليل الاعتماد على الاتصال السحابي.

ومع دخول شركات مثل موتورولا وشاومي وزد تي إي في قائمة المستفيدين من هذه الشريحة، يبدو أن كوالكوم تراهن على جعل هواتف الفئة العليا أكثر حضوراً في سباق الذكاء الاصطناعي، في وقت تتصاعد فيه أهمية المعالجة المحلية وتزداد فيه رغبة المستخدمين في أجهزة أذكى وأكثر كفاءة، كما تتابع الدقهلية نيوز هذه التطورات التقنية أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
غرام نصر الله

غرام نصر الله محرر الخبر

كاتبة صحفية على موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، حاصلة على بكالوريوس اعلام جامعة القاهرة، أكتب منذ ما يقرب من 14 عاماً، أتحرى الدقة قبل نشر الخبر، أكتب عن الخدمات الخليجية، وأخبار التقنية وترددات القنوات التليفزيونية.