زيارة نقابة المعلمين بالمنصورة، حملت رسالة دعم واضحة للمعلم ياسر محمد عبد اللطيف، معلم اللغة الإنجليزية بالحصة، بعد الاعتداء الذي تعرض له بسلاح أبيض من أحد الطلاب الأسبوع الماضي، وأدى إلى إصابته بجروح بالغة في الوجه، وجاءت الزيارة إلى منزله في قرية كفر المندرة التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية.
دعم نقابي وإنساني للمعلم المصاب
حرصت هيئة مكتب النقابة الفرعية للمعلمين بالمنصورة على الانتقال إلى منزل المعلم المصاب، في خطوة أكدت من خلالها أن النقابة لا تكتفي بمتابعة الحوادث من بعيد، بل تبادر إلى الوقوف بجوار أعضائها ميدانيًا، خاصة في المواقف التي تمس سلامتهم وكرامتهم، وقد جاءت الزيارة برئاسة حازم الألفي، تنفيذًا لتوجيهات خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب.
وخلال اللقاء، نقل وفد النقابة تحيات خلف الزناتي إلى المعلم ياسر محمد عبد اللطيف، مؤكدين أن هذا التحرك جاء بتكليف مباشر من النقيب العام، بهدف تقديم الدعم والمساندة الكاملين، والتأكيد على أن نقابة المعلمين ستظل سندًا ثابتًا لأبنائها، ولن تتخلى عنهم في أي ظرف، مهما كانت التحديات أو الظروف المحيطة.
ما الذي قدمته النقابة خلال الزيارة؟
لم تقتصر الزيارة على الدعم المعنوي فقط، بل شملت خطوات عملية تهدف إلى مساندة المعلم في إجراءاته المقبلة، إذ أوضح أعضاء الوفد أن محامي النقابة الفرعية بالمنصورة سيتولى جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية، إلى جانب تولي النقابة أي إجراءات إدارية مطلوبة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات النقيب العام الخاصة بتذليل العقبات القانونية والإدارية.
كما شهدت الزيارة أيضًا تقديم استمارة استخراج كارنيه عضوية النقابة للزميل، بعد أن تبين للنقابة أنه لم يستخرج العضوية حتى الآن، تمهيدًا لضمه رسميًا إلى عضوية نقابة المعلمين، بما يتيح له الاستفادة من الخدمات التي تقدمها النقابة لأعضائها، في إطار حرصها على احتواء المعلمين وتوفير مظلة دعم حقيقية لهم.
أبرز ما شملته الزيارة
- نقل تحيات النقيب العام: تأكيدًا على المتابعة المباشرة من خلف الزناتي للحادثة، ودعم المعلم المصاب.
- تولي المسار القانوني: إسناد الإجراءات القانونية إلى محامي النقابة الفرعية بالمنصورة.
- إنهاء الإجراءات الإدارية: استعداد النقابة للتدخل في أي خطوات تنظيمية مطلوبة.
- تقديم استمارة العضوية: تمهيدًا لاستخراج كارنيه النقابة رسميًا للمعلم.
- رسالة تضامن واضحة: التأكيد على أن النقابة تقف بجانب معلميها في الأزمات.
موقف النقابة من الاعتداء على المعلم
أكد وفد النقابة خلال حديثه مع المعلم أن ما تعرض له يعد أمرًا مرفوضًا بكل المقاييس، وأن النقابة لن تتهاون في الدفاع عن حق أي معلم من أبنائها، كما شددوا على أن رسالة المعلم تستحق كل حماية ودعم، وأن أي اعتداء على أحد المعلمين يمس المنظومة التعليمية بالكامل، لا شخصًا واحدًا فقط، وهو ما يجعل التحرك النقابي أمرًا ضروريًا في مثل هذه الوقائع.
وأبدى الوفد حرصه على تقديم الدعم الأدبي والمعنوي الكامل للزميل، مع التأكيد على أن النقابة ستظل داعمًا رئيسيًا لكل معلم يواجه أزمة أو اعتداء أو أي موقف قانوني أو إداري معقد، بما يعكس دورها في حماية المنتسبين إليها ومساندتهم على المستويين المهني والإنساني.
من حضر الوفد النقابي؟
ضم وفد النقابة عددًا من القيادات النقابية في المنصورة، وجاءت الزيارة بمشاركة واضحة من أعضاء الهيئة الفرعية، بما يعكس اهتمام النقابة بالتواجد الجماعي في المواقف التي تحتاج إلى تضامن عملي، وقد شارك في الزيارة سعد جمعة أمين عام النقابة الفرعية، وحازم كمال أمين الصندوق، إلى جانب الأعضاء محمد غبور، والسيد الوكيل، والأمير حسن.
وتعكس هذه المشاركة الجماعية طبيعة التحرك النقابي الذي لا يعتمد على بيان أو تصريح فقط، بل على حضور فعلي يترجم الدعم إلى إجراءات ملموسة، خاصة في القضايا التي ترتبط بسلامة المعلمين وحقوقهم، وهو ما ظهر بوضوح في هذه الزيارة.
كيف تنظر النقابة إلى حماية المعلمين؟
تتعامل النقابة مع حماية المعلم باعتبارها أولوية أساسية، إذ ترى أن المعلم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية، وأن أي تقصير في دعمه قد ينعكس سلبًا على بيئة التعليم بأكملها، ولهذا جاء التحرك السريع تجاه المعلم ياسر محمد عبد اللطيف ليؤكد أن النقابة تضع المساندة القانونية والإنسانية في مقدمة مهامها، وتحرص على متابعة أبنائها في مختلف المواقف.
وفي هذا السياق، تبدو الزيارة رسالة مهمة لكل معلم، مفادها أن النقابة حاضرة وقت الحاجة، وأنها لا تترك أبناءها وحدهم أمام الأزمات، سواء كانت قانونية أو إدارية أو إنسانية، وهو ما يجعل هذه الواقعة نموذجًا واضحًا لدور نقابة المعلمين في دعم أعضائها، كما تنقل الدقهلية نيوز هذه التفاصيل بوصفها من أبرز التحركات النقابية المرتبطة بحماية المعلم في المحافظة.
