تطور حاسم يربك مسيرة رمضان صبحي.. وخطوة قد تنقذه

تطور حاسم يربك مسيرة رمضان صبحي.. وخطوة قد تنقذه
محرر الخبر
حجم الخط

رمضان صبحي، عاد اسمه إلى واجهة الجدل الرياضي والقانوني بعد قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية برفض طعنه، وهو ما أبقى عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات قائمة، وفتح الباب أمام نقاش جديد حول المسار القانوني الممكن في المرحلة المقبلة، بين من يراه نهائياً ومن يعتقد بوجود نافذة محدودة للطعن.

كيف تطورت أزمة رمضان صبحي؟

بدأت القضية في عام 2024 عندما ظهرت نتائج غير نمطية في عينة خضع لها رمضان صبحي خلال فحص للمنشطات، وهو ما قاد إلى إيقافه مؤقتاً في مايو من العام نفسه، ثم دخل الملف مرحلة أكثر تعقيداً بعد إعلان جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم آنذاك، في مارس 2024، أن المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات أبلغت الاتحاد بوجود نتيجة إيجابية في عينة اللاعب.

وبعد ذلك، نظرت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات في الملف، وأصدرت في يوليو 2024 قراراً برفع الإيقاف عن اللاعب، الأمر الذي سمح بعودته إلى المشاركة في المباريات، لكن هذا التطور لم يكن نهاية الأزمة، لأن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا” اعترضت على القرار، واتجهت إلى الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية، لتنتقل القضية إلى مسار دولي جديد.

ماذا حدث أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية؟

في 26 نوفمبر 2025 أصدرت محكمة التحكيم الرياضية الدولية قرارها في القضية، وقضت بإيقاف رمضان صبحي لمدة 4 سنوات، بعد نظر استئناف “وادا” على القرار المصري السابق، وأوضحت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات أن الحكم ارتبط بمخالفات لقواعد مكافحة المنشطات، ومنها ما يتعلق بالتلاعب في إجراءات أخذ العينة، وهو ما جعل القضية أكثر حساسية على المستويين الرياضي والقانوني.

ثم انتقل الملف إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية، التي قبلت الطعن من الناحية الشكلية، واستكملت إجراءات النظر فيه، مع إتاحة الفرصة للجهات المعنية، ومن بينها “كاس” و”وادا”، للرد على دفوع دفاع اللاعب، قبل أن تصدر حكمها برفض الطعن واستمرار العقوبة، وهو التطور الذي أعاد الجدل حول الخطوة التالية المحتملة.

ما المسار القانوني المحتمل بعد الرفض السويسري؟

يرى خبير اللوائح والقوانين الرياضية محمد فضل الله أن رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية للطعن لا يعني بالضرورة إغلاق كل الأبواب القانونية، إذ قد يكون هناك مسار محتمل أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لكن هذا المسار لا يُعد تلقائياً ولا يتاح بمجرد الرغبة في الاستئناف، بل يرتبط بشروط قانونية محددة.

ويشير فضل الله إلى أن من أهم هذه الشروط أن يكون اللاعب قد تمسك أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية بصورة صريحة بالدفوع المرتبطة بالحق في المحاكمة العادلة المنصوص عليه في المادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى جانب استنفاد طرق الطعن الداخلية وفق المادة 35 من الاتفاقية، مع التأكيد على أن الطعن أمام ستراسبورغ لا يُقبل ما لم تُثر المآخذ أمام القضاء السويسري.

ما الذي استند إليه هذا التوجه؟

استشهد فضل الله بما انتهت إليه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية العداءة الجنوب إفريقية كاستر سيمينيا، وهي قضية تناولت ضمن وقائعها العلاقة بين أحكام محكمة التحكيم الرياضية ومراجعة المحكمة الفيدرالية السويسرية لها، كما أشار إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكدت في أكثر من قضية سابقة اختصاصها بنظر الطعون المتعلقة بأحكام محكمة التحكيم الرياضي، والتي تراجعها المحكمة الفيدرالية السويسرية، وفقاً لما انتهت إليه في قضية Semenya، الغرفة الكبرى، 2023.

هل انتهى الملف قانونياً؟

في المقابل، يقدم خبير اللوائح الرياضية عامر العمايرة رؤية مختلفة، إذ يعتبر أن الحكم الصادر من المحكمة الفيدرالية السويسرية نهائي، وأن أي محاولة جديدة للطعن لن تكون مجدية، ويرى أن الاستمرار في الإجراءات القانونية الإضافية لن يغير من الواقع القضائي الحالي، بل سيعني فقط مزيداً من الوقت والمصروفات.

وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الوضع القانوني لرمضان صبحي محل متابعة دقيقة، خاصة مع حساسية القضية وارتباطها بعقوبة طويلة المدى، فيما تظل التفاصيل النهائية مرهونة بما إذا كان فريق الدفاع سيختار فعلاً تحريك مسار جديد أم يكتفي بالحكم السويسري الحالي، وفق ما يتابع المهتمون عبر الدقهلية نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.