عبد الكريم، يعيش المهاجم المصري الشاب حالة من الجدل داخل برشلونة، بعدما ترددت أنباء عن قيده مع الفريق الأول، بينما تؤكد المعطيات أن النادي ما زال متمسكاً بخطته الأصلية تجاهه، مع الإبقاء عليه ضمن مشروع التطوير التدريجي بين الفريق الأول وبرشلونة أتلتيك، وفق ما نقلته صحيفة سبورت الإسبانية.
موقف برشلونة من تسجيل عبد الكريم
تزامنت الأحاديث حول مستقبل عبد الكريم مع ظهور اسمه في قائمة لاعبي الفريق الأول على موقع رابطة الدوري الإسباني، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن حسم وضعه بشكل نهائي، لكن برشلونة لا يبدو أنه غيّر خطته، إذ ما زال يرى أن اللاعب يحتاج إلى إدارة دقيقة لمسيرته في هذه المرحلة المبكرة من عمره الكروي.
ورغم عدم مشاركته بأي دقيقة خلال أول جولتين من الدوري الإسباني، فإن الثقة داخل النادي، وخاصة من الجهاز الفني بقيادة الألماني هانسي فليك، ما زالت قائمة وبقوة، وذلك بسبب ما قدمه اللاعب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، حين لفت الأنظار بفاعليته الهجومية وتصدره قائمة هدافي الفريق في المباريات التحضيرية.
لماذا يراه فليك خياراً مهماً؟
يرى فليك أن عبد الكريم يمكن أن يكون ورقة مفيدة للفريق الأول عند الحاجة، خاصة في الخط الهجومي، فالمهاجم البالغ من العمر 18 عاماً يملك مواصفات المهاجم الصريح رقم 9، إلى جانب بنية جسدية جيدة، وقد ظهر خلال الفترة الأخيرة تطور واضح في قدراته الفنية والبدنية.
كما أن اللاعب يخضع داخل برشلونة لبرنامج بدني خاص، وبدأت نتائجه تظهر بشكل ملموس، سواء على مستوى القوة أو الكتلة العضلية في الجزء العلوي والسفلي من الجسم، وهي عناصر تعزز فرصه في التأقلم مع متطلبات اللعب في أعلى مستوى.
ويضاف إلى ذلك أن مشاركته السابقة مع منتخب مصر الأول في كأس العالم الأخيرة ساعدت على تسريع نضجه، بعدما خاض الدقائق الأخيرة من معظم مباريات المنتخب، ما منحه خبرة تنافسية مبكرة انعكست على جاهزيته الحالية.
كيف يفكر النادي في إدارة مشاركته؟
برشلونة لا يتعامل مع عبد الكريم باعتباره لاعباً جاهزاً للثبات الدائم في الفريق الأول، بل يراه مشروع موهبة يحتاج إلى خطوات إضافية قبل الوصول إلى تلك المرحلة، لذلك يفضل النادي أن يظل مرتبطاً بالفريق الرديف مع الاستفادة من وجوده المستمر في تدريبات الفريق الأول.
وتقوم الفكرة الأساسية على منحه فرصة الاحتفاظ بإيقاع المباريات، خاصة في الفترات التي لا يحصل فيها على دقائق مع كتيبة فليك، وهو ما يجعل اللعب مع برشلونة أتلتيك تحت قيادة جوليانو بيليتي خياراً عملياً ومناسباً للحفاظ على تطوره.
مزايا هذه الخطة
تعتمد استراتيجية برشلونة الحالية على تحقيق توازن بين التطوير والمشاركة، وتتمثل أبرز مكاسبها في عدة نقاط واضحة.
- الحفاظ على الجاهزية: الاستفادة من دقائق منتظمة مع الفريق الرديف عند غياب المشاركة مع الفريق الأول.
- الاستمرار في التعلم: التدريب اليومي مع لاعبي الفريق الأول يمنح عبد الكريم خبرة فنية وتكتيكية أعلى.
- عدم توقف النمو: المشاركة في المباريات تمنعه من الدخول في فترات فراغ تنافسية قد تؤثر في تطوره.
- المرونة الفنية: القدرة على التنقل بين الفريقين تمنح المدرب خيارات أفضل حسب احتياجات المباريات.
ما الذي يفعله برشلونة بشأن عقده؟
بالتوازي مع إدارة ملف مشاركته الرياضية، بدأ برشلونة خطوات عملية لتجديد عقد عبد الكريم وتحسين شروطه المالية، وهي خطوة أكدت صحيفة سبورت صحتها، في ظل قناعة الإدارة بأن العقد الذي وقعه اللاعب عند انضمامه إلى فريق الشباب لم يعد يعكس قيمته الحالية داخل النادي.
وترى الإدارة أن المستوى الذي وصل إليه المهاجم المصري، والتطور الذي أظهره خلال الفترة الأخيرة، يبرران تحسين بنود التعاقد، سواء من ناحية الراتب أو من ناحية حماية النادي لمستقبله داخل المشروع الرياضي.
أبرز ملامح التحرك التعاقدي
يتضمن توجه برشلونة الحالي عدة عناصر أساسية في ملف التجديد والتحصين.
- رفع الراتب: بما يتناسب مع مكانته الجديدة داخل النادي.
- زيادة الشرط الجزائي: بشكل كبير لحماية اللاعب من الإغراءات الخارجية.
- التمسك بالمشروع: اعتبار عبد الكريم جزءاً من مستقبل الفريق على المدى المتوسط.
- تحصين الموهبة: تقليل فرص رحيله في حال ظهور عروض خارجية.
هل يبقى عبد الكريم مع برشلونة أتلتيك؟
بحسب ما أورده سبورت، فإن الخطة الأقرب حالياً هي استمرار قيد عبد الكريم مع برشلونة أتلتيك بالقميص رقم 29 الذي يرتديه منذ بداية الموسم، مع فتح الباب أمامه للظهور مع الفريق الأول عندما تقتضي الحاجة، وهو ما يمنح النادي مساحة واسعة لإدارته دون استعجال أو ضغط.
ويبلغ الشرط الجزائي الحالي في عقده 15 مليون يورو، وهي قيمة يراها برشلونة قابلة لأن تكون مغرية لبعض الأندية خارج إسبانيا، ولذلك يتحرك النادي لتعديل الوضع مبكراً وضمان بقاء اللاعب ضمن منظومته، بينما تظل المتابعة مستمرة في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، وفق ما تتابعه الدقهلية نيوز باهتمام.
