تقنية حكم الفيديو المساعد، عادت إلى واجهة الجدل من جديد بعد المباراة التي جمعت الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم، الثلاثاء، والتي وصفتها صحيفة بأنها من أسوأ النماذج التي قدمتها هذه التقنية في كرة القدم الحديثة، وسط اعتراضات واسعة على بعض القرارات التي غيّرت مجرى اللقاء.
مباراة انتهت بالخسارة وبقي الجدل حولها
ودّعت مصر البطولة بعد خسارتها أمام الأرجنتين بنتيجة 2-3، لكن تفاصيل المباراة لم تتوقف عند النتيجة النهائية، إذ بقيت القرارات التحكيمية محل نقاش واسع، خاصة مع ما رافقها من تدخلات تقنية أثارت استغراب المتابعين، وأعادت طرح أسئلة حول مدى عدالة استخدام الفيديو في لحظات حاسمة من المباريات الكبرى.
وقد جاءت المباراة مثيرة منذ بدايتها، إذ شهدت تدخلات تحكيمية مؤثرة، قبل أن تتصاعد حالة الجدل مع قرار إلغاء هدف لمصطفى زيكو، وهو القرار الذي اعتبره كثيرون أحد أكثر المشاهد إثارة للانتباه في اللقاء، ليس فقط بسبب نتيجته المباشرة، بل أيضاً بسبب الطريقة التي جرى بها احتساب المخالفة المرتبطة به.
كيف أثار القرار التحكيمي الاعتراضات؟
أشارت الصحيفة إلى أن الحكم ألغى هدف مصطفى زيكو بعد أن قررت التقنية احتساب مخالفة لصالح الأرجنتين، وقد وقعت تلك المخالفة على بعد نحو 90 متراً من الهدف، وهو ما جعل القرار يبدو بعيداً عن التسلسل الطبيعي للهجمة، وأدخل المباراة في دائرة أكبر من الجدل.
ووصفت الصحيفة هذا المشهد بعبارة لافتة، إذ قالت: “لم يكن الأمر يتعلق بمخالفة ارتكبها زيكو نفسه، كان الأمر أشبه بالسفر عبر الزمن”، في إشارة إلى المسافة الكبيرة بين الواقعة التي استند إليها القرار وبين لحظة تسجيل الهدف، ما جعل كثيرين يرون أن التدخل التقني خرج عن المعنى المتوقع منه.
أبرز ما أثار الجدل في اللقطة
- إلغاء هدف لمصطفى زيكو: القرار كان نقطة التحول الأبرز في النقاش حول المباراة.
- احتساب مخالفة سابقة: التقنية عادت إلى واقعة وقعت على بعد حوالي 90 متراً من الهدف.
- ردة الفعل الإعلامية: الصحيفة اعتبرت أن المشهد من أسوأ ما قدمته التقنية في كأس العالم.
- تصاعد الشكوك: الجدل زاد حول مدى وضوح معيار التدخل الفني في مثل هذه الحالات.
ما الذي قالته الصحيفة عن تقنية الفار؟
لم تكتف الصحيفة بوصف القرار نفسه، بل ذهبت أبعد من ذلك حين رأت أن تقنية الفار لم تعد تبدو كشبكة أمان تساعد الحكم على تصحيح الأخطاء، بل أصبحت في نظرها أداة تصادر لحظات الفرح وتبدد دهشة الأهداف، وهو وصف يعكس حجم الإحباط الذي رافق كثيراً من المتابعين بعد هذه اللقطة.
كما اعتبرت أن التقنية، بدل أن تمنح اللعبة مزيداً من العدالة والوضوح، قد تتحول أحياناً إلى عنصر يغيّر الإحساس الطبيعي بالمباراة، خصوصاً عندما تكون القرارات مرتبطة بلقطات بعيدة زمنياً ومكانياً عن الحدث الأساسي، وهو ما بدا واضحاً في مباراة الأرجنتين ومصر.
لماذا بقيت هذه المباراة حاضرة في النقاش الرياضي؟
استمر الحديث عن اللقاء لأن النتيجة لم تكن وحدها محور الاهتمام، بل لأن ما حدث خلاله كشف، من وجهة نظر المنتقدين، عن حدود التدخل التقني عندما يستخدم في لحظة حرجة، إذ يصبح القرار أكثر تأثيراً من الهدف نفسه، وأكثر حضوراً من مجريات اللعب التي سبقت اللقطة.
وبينما خرجت مصر من البطولة بعد خسارتها 2-3، ظل التركيز منصباً على التفاصيل التحكيمية التي رافقت المواجهة، وهو ما جعل المباراة مثالاً جديداً على قدرة قرارات الفار على إشعال الجدل، خاصة حين ترتبط بلحظات مصيرية في بطولات كبرى مثل كأس العالم.
كيف ينظر المتابعون إلى أثر التقنية في مثل هذه المباريات؟
يرى كثير من المتابعين أن الفار يجب أن يبقى وسيلة لتقليل الأخطاء الواضحة، لا سبباً لإعادة صياغة اللقطة من مسافة بعيدة أو من سياق منفصل، ولذلك فإن أي قرار يغيّر مصير هدف أو نتيجة في مباراة مهمة يفتح باباً واسعاً للنقاش، ويجعل الثقة في التقنية مرتبطة بطريقة تطبيقها أكثر من وجودها نفسه.
وفي ضوء ما جرى في مباراة الأرجنتين ومصر، بدا واضحاً أن الجدل حول التحكيم التقني ما زال مستمراً، وأن مثل هذه اللحظات ستبقى مادة للنقاش في الإعلام الرياضي، خاصة عندما يشعر الجمهور بأن العدالة التقنية لم تنصف الصورة الكاملة للعبة، وقد تناولت الدقهلية نيوز هذا الملف بوصفه واحداً من أكثر المشاهد التحكيمية إثارة للجدل في البطولة.
