اعتزال الحكم عبد الرحمن السلطان، أثار اهتمام الوسط الرياضي في السعودية بعد تقدمه بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام الرئيسة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، معلنًا إنهاء مسيرة تحكيمية امتدت قرابة 18 عامًا، وترك خلالها حضورًا لافتًا في الملاعب المحلية، قبل أن ينتقل اليوم إلى مرحلة جديدة متوقعة في مساره المهني.
مسيرة تحكيمية امتدت سنوات طويلة
بدأ عبد الرحمن السلطان مشواره في التحكيم عبر الدرجات المختلفة، حتى صعد تدريجيًا إلى مستويات أعلى بفضل خبرته وتدرجه المستمر، وقد واصل العمل في هذا المجال نحو 18 عامًا كاملة، قبل أن يحسم قراره الأخير بالاعتزال الرسمي، لتُطوى صفحة من صفحات التحكيم السعودي التي ارتبط اسمه بها خلال السنوات الماضية.
وفي عام 2017، حصل السلطان على الشارة الدولية، وهو ما مثّل محطة مهمة في مسيرته، إذ فتح أمامه باب المشاركة في مستويات تحكيمية أكثر حضورًا، كما عزز مكانته ضمن الحكام السعوديين الذين نالوا اعترافًا دوليًا، وجاء ذلك بعد سنوات من العمل الميداني والتدرج المهني المتواصل.
ما سبب تصدره المشهد في الموسم الماضي؟
عاد اسم عبد الرحمن السلطان إلى الواجهة في الموسم الماضي، بعد اتهام وجهه إليه نادي الأهلي، أثناء عمله حكمًا رابعًا في مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام الفيحاء، ضمن الجولة الـ29 من دوري روشن السعودي، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل 1ـ1، وجاء الاتهام على خلفية ما نُقل عنه من عبارة قال فيها للاعبي الأهلي: «ركزوا على البطولة الآسيوية».
وبحسب ما أُعلن في حينه، فإن لجنة الحكام الرئيسة لم تجد أي دليل يدين السلطان، بعد العودة إلى التسجيلات الصوتية الخاصة بالمباراة، وهو ما أنهى الجدل الذي دار حول تلك الواقعة، وأبقى الملف ضمن حدود الاتهام دون إثبات رسمي، لتظل الحادثة واحدة من أكثر المواقف التي لفتت الانتباه إلى اسمه خلال مشواره.
ما الذي يميز مسيرة عبد الرحمن السلطان المهنية؟
لم تكن رحلة السلطان مقتصرة على الجانب التحكيمي داخل الملعب فقط، بل امتدت أيضًا إلى الجانب العلمي والمهني، إذ حصل على درجة الماجستير في إدارة أعمال كرة القدم والإدارة الرياضية، وهو ما يعكس اهتمامه بتوسيع خبرته خارج نطاق إدارة المباريات، والانتقال إلى مسارات أوسع داخل المنظومة الكروية.
- التدرج التحكيمي: بدأ من الدرجات المختلفة حتى وصل إلى مستويات متقدمة في التحكيم.
- الخبرة الزمنية: امتدت مسيرته نحو 18 عامًا، وهي فترة طويلة في العمل التحكيمي.
- الاعتماد الدولي: نال الشارة الدولية عام 2017، وهو إنجاز مهني مهم.
- التأهيل الأكاديمي: حصل على الماجستير في إدارة أعمال كرة القدم والإدارة الرياضية.
إلى أين يتجه بعد الاعتزال؟
تشير المصادر إلى أن عبد الرحمن السلطان يستعد لمرحلة جديدة بعد إنهاء مسيرته داخل المستطيل الأخضر، حيث من المتوقع أن يتجه إلى العمل الإداري أو الفني أو الأكاديمي في مجال كرة القدم، مستفيدًا من خبرته الطويلة، ومن تأهيله العلمي الذي يمنحه خيارات متعددة داخل القطاع الرياضي.
- العمل الإداري: بما يتناسب مع خبرته في تنظيم وتطبيق تفاصيل اللعبة.
- العمل الفني: عبر الاستفادة من معرفته العملية في قراءة المباريات وإدارتها.
- العمل الأكاديمي: من خلال توظيف مؤهلاته العلمية في تدريب أو تأهيل كوادر جديدة.
كيف ينظر الوسط الرياضي إلى هذه الخطوة؟
يأتي اعتزال السلطان بعد رحلة طويلة شهدت محطات بارزة وأخرى مثيرة للجدل، لكن الثابت أنه ظل حاضرًا ضمن منظومة التحكيم لسنوات، وترك أثرًا واضحًا في أكثر من مناسبة، كما أن انتقاله المحتمل إلى مجالات أخرى داخل كرة القدم قد يفتح أمامه بابًا مختلفًا للاستمرار في خدمة اللعبة من موقع جديد.
وبينما يطوي الحكم عبد الرحمن السلطان صفحة طويلة من العمل التحكيمي، يبقى اسمه مرتبطًا بمسيرة امتدت نحو 18 عامًا، جمعت بين الخبرة الميدانية والتأهيل العلمي، ومع إعلان الاعتزال الرسمي تبدأ مرحلة أخرى ينتظرها المتابعون، وسط ترقب لمساره المقبل، كما تنقله لكم الدقهلية نيوز.
