الكحول، قد يبدو تأثيره على الوزن واضحاً أكثر في مرحلة انقطاع الطمث، إذ ترتبط هذه الفترة بتغيرات هرمونية تؤثر في الشهية وتوزيع الدهون، بينما يضيف الكحول عبئاً إضافياً بسبب سعراته العالية وقدرته على إضعاف الالتزام بالعادات الغذائية الصحية، وفق ما نُقل عن جونز في أحدث التوجيهات المرتبطة بالتحكم بالوزن.
لماذا يزداد تأثير الكحول على الوزن في هذه المرحلة؟
توضح جونز أن الكحول لا يقتصر أثره على كونه مشروباً يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، بل يمتد أيضاً إلى طريقة تعامل الجسم معه، إذ يعطيه الأولوية في الأيض، وهذا يعني أن الجسم يتفرغ لمعالجته قبل غيره من العناصر الغذائية، الأمر الذي قد يزيد من احتمالية تخزين الدهون، كما أن هذا السلوك الأيضي قد يجعل ضبط الوزن أكثر صعوبة لدى النساء خلال انقطاع الطمث.
وتشير كذلك إلى أن الغرام الواحد من الكحول يوفر سبع سعرات حرارية، وهي قيمة مرتفعة نسبياً إذا ما قورنت بما يقدمه كثير من العناصر الأخرى، لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يرفع إجمالي السعرات اليومية دون أن يلاحظ الشخص ذلك بسهولة، خاصة عندما يكون الاستهلاك متفرقاً أو مرتبطاً بالمناسبات الاجتماعية.
كيف يؤثر الكحول في الشهية والالتزام بالنظام الغذائي؟
لا يقتصر الضرر هنا على السعرات فقط، لأن الكحول قد يضعف أيضاً القدرة على ضبط الشهية، ما قد يدفع البعض إلى تناول كميات أكبر من الطعام أو اختيار أصناف أقل توازناً بعد الشرب، وهذا ما ينعكس سلباً على أي خطة غذائية تهدف إلى خفض الوزن أو تثبيته.
وفي هذه المرحلة الحساسة من حياة المرأة، يصبح الالتزام بالنظام الغذائي أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأن التغيرات الهرمونية قد تجعل التحكم في الوزن أصعب، وبالتالي فإن أي عامل إضافي مثل الكحول قد يزيد من التحدي ويؤخر النتائج المرجوة.
ما الخطوات الغذائية الموصى بها لدعم التحكم بالوزن؟
أكدت جونز أن الحل لا يقوم على الحرمان الكامل، بل على اعتماد نهج متوازن يحافظ على الاستمرارية، ولهذا أوصت باتباع قاعدة 80/20، مع إبقاء السعرات الحرارية ضمن عجز معتدل، بحيث يحصل الجسم على احتياجاته الأساسية مع دعم عملية فقدان الوزن بصورة تدريجية وآمنة.
كما شددت على أهمية شرب نحو لترين من الماء يومياً، لأن الترطيب الجيد يساعد على دعم الإحساس بالشبع، ويجعل الالتزام بالعادات الصحية أكثر سهولة، خصوصاً عندما يكون الهدف هو السيطرة على الوزن في مرحلة قد تتغير فيها شهية المرأة واستجابتها الغذائية.
نصائح عملية للحفاظ على التوازن
- تقليل استهلاك الكحول: يعد من أكثر الخطوات فاعلية للمساعدة في التحكم بالوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث.
- الالتزام بعجز معتدل في السعرات: يساعد على خفض الوزن من دون إرهاق الجسم أو المبالغة في الحرمان.
- شرب نحو لترين من الماء يومياً: يدعم الترطيب ويساهم في تحسين الانضباط الغذائي.
- العمل بقاعدة 80/20: يتيح مرونة أكبر في الطعام مع الحفاظ على التوازن العام للنظام الغذائي.
كيف يمكن التعامل مع مرحلة انقطاع الطمث بوعي غذائي أكبر؟
المرحلة التي تسبق أو ترافق انقطاع الطمث تتطلب وعياً عملياً، لأن التحكم بالوزن لا يعتمد على خطوة واحدة فقط، بل على مجموعة من القرارات اليومية المتراكمة، وفي مقدمتها الانتباه إلى المشروبات عالية السعرات مثل الكحول، إلى جانب تنظيم الوجبات ومراقبة الكميات والحفاظ على شرب الماء بصورة منتظمة.
ومن خلال الجمع بين تقليل الكحول، والالتزام بالعجز المعتدل في السعرات، وتطبيق قاعدة 80/20، يمكن للمرأة أن تمنح نفسها فرصة أفضل للحفاظ على وزن أكثر استقراراً، مع تقليل أثر التغيرات المصاحبة لهذه المرحلة.
ما الرسالة الأهم التي يجب تذكرها؟
الرسالة الأساسية هي أن تقليل استهلاك الكحول ليس مجرد خيار صحي عام، بل خطوة مؤثرة وملموسة في دعم التحكم بالوزن خلال انقطاع الطمث، خاصة مع ارتفاع سعراته وإمكانية تأثيره في الشهية والأيض، ولذلك تبقى النصائح التي طرحتها جونز مرجعاً عملياً لمن تبحث عن أسلوب متوازن ومستدام، ويمكن متابعة مثل هذه التوجيهات عبر الدقهلية نيوز.
