بيتكوفيتش، شدد مدرب منتخب الجزائر على أن خبرته السابقة مع منتخب سويسرا ولاعبيه لن تمنح فريقه أي أفضلية قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في دور الـ32 من كأس العالم، مؤكداً أن المباراة ستُحسم داخل الملعب فقط، وأن التفاصيل الفنية والجاهزية البدنية ستكون العامل الأهم في تحديد المتأهل.
بيتكوفيتش يقلل من قيمة المعرفة السابقة
تحدث فلاديمير بيتكوفيتش عن المواجهة المنتظرة أمام سويسرا، موضحاً أن معرفته الطويلة بمنتخبها لا تعني بالضرورة امتلاك ميزة إضافية، لأن كرة القدم الحديثة أصبحت مكشوفة إلى حد كبير، ولم تعد هناك أسرار حقيقية بين المنتخبات التي تتابع بعضها باستمرار، وتعرف أساليب اللعب والاختيارات الفردية لكل طرف.
وأشار المدرب إلى أن عودته لمواجهة المنتخب الذي أشرف عليه بين أغسطس 2014 ويوليو 2021 تحمل طابعاً خاصاً من حيث المشاعر، لكنها لا تغير شيئاً من واقع المنافسة، لأن المنتخبين يعرفان بعضهما جيداً، ولأن الحسم سيكون مرتبطاً بما سيقدمه اللاعبون خلال التسعين دقيقة وربما بعدها.
ما الذي قاله مدرب الجزائر قبل اللقاء؟
أكد بيتكوفيتش أن منتخب الجزائر مطالب بتقديم مجهود كبير للغاية إذا أراد عبور سويسرا، موضحاً أن الفوز على فريق قوي يتطلب أداءً استثنائياً لا يقل عن 120%، كما شدد على أن المجموعة يجب أن تدخل اللقاء بأفضل جاهزية ممكنة، وأن تحافظ على تركيزها الكامل طوال زمن المباراة.
وقال المدرب إن المواجهة قد تمتد إلى أكثر من 90 دقيقة، وهو ما يفرض على اللاعبين التحضير لكل الاحتمالات، سواء من حيث الجانب البدني أو الذهني، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية كثيراً ما تُحسم في اللحظات الأخيرة أو عبر التفاصيل الصغيرة التي لا تقبل التهاون.
كيف قرأ بيتكوفيتش أداء الجزائر في الدور الأول؟
توقف المدرب عند حصيلة المنتخب الجزائري في مرحلة المجموعات، مشيراً إلى أن الفريق استقبل عدداً كبيراً من الأهداف، إذ تلقى 5 أهداف من أصل 7 من خارج منطقة الجزاء، لكنه في الوقت نفسه نجح في التسجيل 5 مرات، وتمكن من ضمان التأهل إلى الدور التالي رغم صعوبة المجموعة وتباين نتائج المباريات.
وأوضح أن الوصول إلى هذه المرحلة يمنح الفريق دافعاً إضافياً للاستمرار في التطور، لأن النجاح في مباريات المجموعات لا يكفي وحده، بل يجب البناء عليه من أجل الظهور بأفضل صورة ممكنة في مرحلة الإقصاء، حيث لا مجال لتعويض الأخطاء.
رسائل فنية قبل المواجهة الحاسمة
حمل حديث بيتكوفيتش رسائل واضحة للاعبيه، أبرزها أن المنتخب بحاجة إلى الانضباط والتركيز، وأن مواجهة سويسرا لن تُحسم بالماضي أو بالمعرفة المسبقة، بل بروح الفريق داخل الملعب، وبالقدرة على مجاراة الإيقاع العالي وتقديم مستوى ثابت طوال اللقاء.
- الجاهزية الذهنية: ضرورة دخول المباراة بثقة دون استرخاء أو مبالغة في تقدير الخبرة السابقة.
- الانضباط التكتيكي: الالتزام بالخطة طوال زمن اللقاء، مع التعامل الجيد مع الضغط.
- التركيز الدفاعي: تجنب تكرار استقبال الأهداف من خارج منطقة الجزاء، وهو ما أشار إليه المدرب بوضوح.
- الفعالية الهجومية: استثمار الفرص المتاحة، خاصة أن المنتخب سجل 5 أهداف في دور المجموعات.
هل تمثل هذه المباراة مواجهة شخصية لبيتكوفيتش؟
حسم بيتكوفيتش هذا التصور عندما أوضح أن اللقاء ليس مواجهة بينه وبين مراد ياكين، بل هو صدام مباشر بين الجزائر وسويسرا، وأن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في صراع المنتخبين على بطاقة العبور، وليس في الأسماء الموجودة على الخط الفني، رغم ما يحمله اللقاء من خصوصية بحكم تاريخ المدرب مع المنتخب السويسري.
وأضاف أن هذا النوع من المباريات يفرض على الجميع التفكير في الأداء الجماعي أكثر من التفاصيل الجانبية، لأن الهدف النهائي هو تحقيق التأهل، وليس تسجيل أفضلية شخصية أو إثبات حضور فردي أمام فريق يعرفه جيداً.
كيف وصل المنتخب الجزائري إلى دور الـ32؟
دخل منتخب الجزائر هذه المرحلة بعد مشوار متباين في دور المجموعات، إذ خسر أمام الأرجنتين، ثم حقق الفوز على الأردن، قبل أن يخرج بتعادل مع النمسا، وهي نتائج وضعت الفريق في المركز الذي أهله إلى الأدوار الإقصائية، ليصبح هذا الجيل هو الثاني في تاريخ الجزائر الذي يبلغ هذا الدور في كأس العالم.
ويأمل المنتخب الجزائري في استثمار هذا الإنجاز من أجل مواصلة المشوار، خاصة أن الوصول إلى الأدوار الإقصائية يمنح الفريق فرصة جديدة لإثبات قدرته على المنافسة أمام منتخبات قوية، وفي مقدمتها سويسرا التي تنتظره في اختبار صعب صباح الجمعة.
وبين التحذير من قوة المنافس، والتأكيد على ضرورة تقديم أقصى جهد ممكن، تبدو الرسالة التي أراد بيتكوفيتش إيصالها واضحة، وهي أن الجزائر مطالبة بالتركيز الكامل من أجل عبور هذا الامتحان، وفي متابعة تفاصيل هذا الملف الرياضي أولاً بأول عبر الدقهلية نيوز ستظل الصورة أوضح أمام القارئ المهتم بكأس العالم وأخبار المنتخب الجزائري.
