بترول بلاعيم، برز اسمها خلال مناقشات لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، بعدما تناولت اللجنة طلب إحاطة بشأن دورها المجتمعي في دعم وصيانة ورفع كفاءة الطرق بمركزي بلقاس والستاموني بمحافظة الدقهلية، في جلسة جمعت نواب المحافظة وممثلي الحكومة والشركة، وانتهت بتوصيات ملزمة وخطوات محددة زمنياً.
مناقشات البرلمان حول الدور المجتمعي للشركة
شهدت لجنة النقل والمواصلات، برئاسة النائب وحيد قرقر، نقاشاً موسعاً حول مدى التزام شركة بترول بلاعيم بدورها في الإسهام بأعمال التطوير الخدمي داخل الدقهلية، وتركزت المداخلات على الطرق الحيوية التي تعتمد عليها مناطق واسعة من مركزي بلقاس والستاموني، وأكد النواب أن الملف لا يتعلق فقط بالصيانة، بل يرتبط أيضاً بمدى استجابة الشركات الكبرى لاحتياجات المجتمعات المحلية التي تعمل في نطاقها، بما يضمن دعماً عملياً للمواطنين وتحسيناً للخدمات اليومية.
لماذا شدد رئيس اللجنة على هذا الملف؟
أوضح النائب وحيد قرقر أن الدولة المصرية حققت طفرة كبيرة في قطاع الطرق والمحاور خلال السنوات الأخيرة، في إطار ما تنفذه الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من مشروعات واسعة النطاق، وأشار إلى أن هذا الجهد الضخم يمتد إلى مختلف المحافظات بهدف تحسين جودة الحياة، لكنه في الوقت نفسه يفرض أعباء مالية وتنفيذية كبيرة على الموازنة العامة، الأمر الذي يجعل المشاركة المجتمعية من جانب الشركات الاستثمارية الكبرى ضرورة وطنية لا يمكن تجاهلها.
كما استند قرقر في حديثه إلى ما نصت عليه المادة (8) من الدستور المصري بشأن التضامن الاجتماعي والتكافل لضمان الحياة الكريمة، إضافة إلى المادة (15) من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، التي تمنح حوافز ومزايا خصم ضريبي تصل إلى 10% من صافي الأرباح السنوية للشركات التي توجه جزءاً من عوائدها إلى التنمية المجتمعية المستدامة خارج مشروعاتها.
ماذا قال النواب عن تجربة الشركة السابقة؟
أشار عدد من النواب خلال الاجتماع إلى أن شركة بترول بلاعيم تمتلك تجارب سابقة إيجابية في مجال المشاركة المجتمعية، وهو ما يجعل استمرار هذا الدور أمراً متوقعاً ومطلوباً، خصوصاً في المحافظات التي تستفيد من البنية التحتية المرتبطة بعمل الشركة وطرقها الحيوية، وعلى رأسها محافظة الدقهلية، وقد جرى التأكيد على أن ما تحقق في السابق ينبغي أن يستمر بصورة أكثر انتظاماً ووضوحاً، حتى يشعر المواطن بوجود أثر مباشر لهذا التعاون.
أبرز ما طُرح داخل اللجنة
- توسيع نطاق الدور المجتمعي: ليشمل ما هو أبعد من الطرق، ويمتد إلى قطاعات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية داخل الدائرة والمحافظة.
- ربط التنفيذ ببرنامج زمني: بحيث يكون البروتوكول محدد المدة وواضح الجدول، مع متابعة دقيقة لمراحله المختلفة.
- تحديد قيمة سنوية ثابتة: من خلال آلية دفع سنوية واضحة، تتضمن تحديد المبالغ المقررة لكل سنة بشكل قاطع.
- مقارنة الإنفاق بمحافظة بورسعيد: بحيث لا تقل المبالغ المرصودة للدقهلية بأي حال من الأحوال عما تم تخصيصه لملف المشاركة المجتمعية في بورسعيد خلال الفترة من 2017 إلى 2022.
ما التوصية العاجلة التي خرجت بها اللجنة؟
انتهت المناقشات إلى توصية واضحة وعاجلة، نصت على إلزام شركة بترول بلاعيم بالشروع فوراً، وخلال أسبوع واحد فقط، في إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون شامل مع محافظة الدقهلية، وذلك بحضور النواب مقدمي طلب الإحاطة ونواب الدائرة، حتى يأتي البروتوكول معبراً عن الاحتياجات الفعلية للمواطنين، ويحول التعاون من إطار الكلام العام إلى التزام عملي يمكن متابعته وقياس أثره على الأرض.
وطالبت اللجنة بأن يشمل البروتوكول جدولاً زمنياً محدد المدة، وآلية سنوية ثابتة للدفع، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات المستهدفة ليغطي ما يحتاجه الأهالي في مجالات حيوية، بما يعزز أثر المشاركة المجتمعية ويجعلها أكثر شمولاً وارتباطاً بحياة الناس اليومية.
كيف ستتابع اللجنة التنفيذ؟
أكدت اللجنة أنها ستتابع بدقة ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من خطوات بين المحافظة والشركة، على أن يتم رفع تقرير ختامي إلى مجلس النواب بشأن ما تم التوصل إليه، وقد شدد الأعضاء على أن المتابعة لن تكون شكلية، بل ستتجه إلى تقييم ما إذا كان البروتوكول سيُفعّل بصورة حقيقية ويحقق مردوداً ملموساً في الدقهلية، خاصة في القطاعات الخدمية التي تنتظر دعماً عملياً ومستداماً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بدور أكبر للشركات العاملة في المحافظات، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومع ما أظهرته المناقشات داخل البرلمان من حرص على تحويل هذا الملف إلى التزام تنفيذي واضح، وهو ما تتابعه الدقهلية نيوز في إطار اهتمامها بكل ما يمس احتياجات المواطنين والتنمية المحلية.
