بطولة الإمارات الودية الأولى لكرة اليد للشباب، تختتم اليوم منافساتها على صالة نادي شباب الأهلي في منطقة الممزر، بعد أيام من المباريات القوية التي جمعت منتخبات الإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، وسط متابعة فنية وتنظيمية لافتة، وترقب لمعرفة هوية أول بطل في تاريخ هذه النسخة التي حملت شعار «فخورين يا الإمارات».
مباراتان تحسمان الترتيب النهائي
تشهد ختام البطولة مواجهتين تحملان طابعاً تنافسياً واضحاً، إذ تسبق المباراة النهائية مواجهة تحديد المركز الثالث، في يوم ينتظر أن يضع النقاط الأخيرة على المشهد العام للبطولة، بعد أن قدّمت المنتخبات الأربعة مستويات متقاربة، وأظهرت جاهزية فنية جيدة قبل الاستحقاق القاري المقبل.
ويلتقي منتخب الإمارات مع نظيره العماني في مواجهة جديدة بين الطرفين، بعدما تواجها في ختام الدور الأول، ونجح المنتخب الإماراتي حينها في حسم اللقاء لصالحه بنتيجة 28-27 بعد مباراة مثيرة بقيت مفتوحة حتى الثواني الأخيرة، ما يمنح لقاء اليوم أبعاداً إضافية على مستوى الرغبة في إنهاء المشاركة بصورة أفضل.
ويدخل المنتخب الإماراتي اللقاء بهدف الحفاظ على تفوقه السابق، واحتلال المركز الثالث، في حين يبحث المنتخب العماني عن رد الاعتبار وتحقيق فوز يختتم به مشاركته بأفضل صورة ممكنة، خاصة بعد ما أظهره من تطور خلال مباريات البطولة.
النهائي يضع قطر والبحرين وجهاً لوجه
تتجه الأنظار بعد ذلك إلى المباراة الختامية التي تجمع المنتخب القطري بالمنتخب البحريني، في مواجهة تحمل قيمة خاصة لأنها ستحدد أول فريق يتوج بلقب البطولة الودية الأولى للشباب، بعد مشوار قدم خلاله الطرفان عروضاً قوية ومستويات متقاربة للغاية.
وكان المنتخب القطري قد تصدر جدول الدور الأول بالعلامة الكاملة، ليصل إلى النهائي بوضعية مثالية من حيث النتائج والمعنويات، بينما حل المنتخب البحريني في المركز الثاني، ونجح كلاهما في فرض نفسيهما منذ البداية ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
ويحمل النهائي أيضاً طابعاً ثأرياً نسبياً، بعدما تفوق المنتخب القطري على البحرين في الدور الأول بنتيجة 31-30، في لقاء اتسم بالندية الكبيرة وبقي حسمه معلقاً حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما يزيد من أهمية المواجهة الأخيرة المنتظرة بينهما اليوم.
البطولة محطة إعداد مهمة قبل الآسيوية
جاء تنظيم هذه البطولة ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخبات الخليجية الأربعة، استعداداً لخوض منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لكرة اليد للشباب تحت 20 عاماً، المقررة في مدينة تشوزو الصينية خلال الفترة من 15 إلى 26 يوليو المقبل، وهي البطولة المؤهلة إلى بطولة العالم للشباب 2027 في مقدونيا.
ومنح هذا الارتباط المباشر بين البطولة الودية والاستحقاق الآسيوي أهمية مضاعفة للمباريات، لأن المنتخبات المشاركة استفادت من الاحتكاك الحقيقي، ووجدت فرصة عملية لاختبار الجاهزية البدنية والفنية، ورفع الانسجام بين اللاعبين والأجهزة الفنية قبل دخول التحدي الأهم.
ما الذي حققته المنتخبات خلال الدور الأول؟
1. المنتخب القطري: أنهى الدور الأول في الصدارة بعد عروض قوية، وأكد جاهزيته العالية للاستحقاقات المقبلة، مع حفاظه على سجله الخالي من الخسارة.
2. المنتخب البحريني: جاء في المركز الثاني بعد منافسة قوية، وبلغ النهائي بعدما قدم مستوى ثابتاً طوال المباريات، وكان قريباً من الفوز على قطر في الدور الأول.
3. المنتخب الإماراتي: حل ثالثاً بعد أن حقق فوزه الأول على المنتخب العماني بنتيجة 28-27، وكان متقدماً في الشوط الأول 13-12، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية.
4. المنتخب العماني: أنهى المرحلة الأولى في المركز الرابع، وخرج بخبرة إضافية من مباريات قوية أمام منتخبات خليجية بارزة، مع سعيه لإنهاء مشاركته بانتصار اليوم.
كيف انعكست البطولة على التحضير الفني للمنتخبات؟
أثبتت البطولة منذ انطلاقها أنها ليست مجرد منافسة ودية عابرة، بل مساحة مهمة لتقييم اللاعبين والوقوف على مستوى التناغم داخل كل منتخب، كما ساعدت الأجهزة الفنية على قراءة ما تحتاجه الفرق قبل السفر إلى الصين، خاصة أن جميع المباريات شهدت حضوراً تنافسياً عالياً.
وشهدت منافسات الدور الأول حضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة اليد، إلى جانب مسؤولي الوفود المشاركة وعدد من المهتمين باللعبة، الذين أشادوا بالمستوى الفني والتنظيمي الذي ظهرت به البطولة، وبالفرصة التي وفرتها للمنتخبات الخليجية من أجل التحضير الجاد.
كما عكست هذه النسخة حرص اتحاد الإمارات لكرة اليد على توسيع قاعدة الاستضافة للبطولات النوعية، ودعم برامج إعداد المنتخبات الوطنية، بما يرفع مستوى الاحتكاك ويخدم تطور اللعبة على المستويين القاري والدولي.
ما الذي ينتظر المنتخبات بعد إسدال الستار؟
تتجه المنتخبات الأربعة مباشرة إلى البطولة الآسيوية في الصين، بوصفها التحدي الأهم في هذا الموسم، لأنها تمثل بوابة التأهل الرسمية إلى بطولة العالم للشباب 2027 في مقدونيا، ولذلك فإن ما خرجت به الفرق من مباريات الممزر قد يكون ذا أثر مباشر على مشوارها المقبل.
وتأمل المنتخبات جميعها أن تكون بطولة الإمارات الودية قد حققت أهدافها، من خلال تحسين الجاهزية البدنية والفنية، وتثبيت الانسجام بين اللاعبين، واكتساب المزيد من الخبرة قبل الدخول في المنافسات القارية، وهو ما يعزز فرص المنتخبات الخليجية في المنافسة على بطاقات التأهل، ويؤكد الحضور المتنامي لكرة اليد الخليجية في الساحة الآسيوية، وفق ما ترصده التغطيات المتابعة عبر الدقهلية نيوز.
