من المسؤول عن العبث في عدادات دونيس.. أخبار السعودية

أمين-مال-زأ-سالم-الدوسري-أم-رقّصه-أخبار-السعودية
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

تساؤلات حول التحول بين شخصية الأخضر في الإعداد والمباريات الرسمية، تفرض نفسها بقوة بعد التباين الواضح بين صورة المنتخب السعودي في فترة التحضير، وما قدمه خلال مواجهتيه أمام الأوروغواي وإسبانيا، وهو تباين فتح باب النقاش الفني على مصراعيه، وأعاد الحديث عن هوية الفريق ودرجة استقراره داخل أرض الملعب.

صورة مختلفة بين التحضير والبطولة

قبل انطلاق كأس العالم، بدا المنتخب السعودي في معسكر الإعداد وكأنه يسير بخطوات ثابتة نحو بناء شخصية واضحة، فقد ظهر الانضباط التكتيكي، وتقارب الخطوط، والالتزام الجماعي، إلى جانب روح قتالية لافتة، كما بدا الانسجام سريعاً بين الجهاز الفني واللاعبين، وهو ما جعل المتابعين يتوقعون حضوراً مختلفاً في البطولة الرسمية.

وفي المباريات الودية الثلاث التي سبقت المنافسات، ظهرت اختيارات المدرب دونيس وكأنها جزء من عملية بحث فني منظمة، هدفها الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة، والتعرف على قدرات العناصر المتاحة، وصناعة هوية واضحة قبل دخول اختبار عالمي لا يسمح بكثير من الوقت أو التجريب.

ما الذي تغيّر داخل الملعب؟

الاختلاف الأبرز جاء عند مقارنة ما حدث في التحضير بما ظهر في المباريات الرسمية، ففي الشوط الأول أمام الأوروغواي، بدا الأخضر واثقاً وشجاعاً، وذهب نحو اللعب بروح هجومية واضحة، أما في الشوط الثاني أمام إسبانيا، فقد مال الفريق إلى التراجع، وظهر الحذر الزائد، وتقلصت تلك الشخصية التي ارتسمت في الوديات، ما جعل المتابعين يقفون عند هذا التحول طويلاً.

هذا التبدل لا يعني بالضرورة وجود تفسير واحد مباشر، لكنه يوضح أن الانتقال من المباريات التحضيرية إلى المواجهات الرسمية لم يكن سلساً بالشكل المتوقع، وأن هناك فارقاً بين ما يختبره المدرب في أجواء التجهيز، وما يفرضه واقع البطولة من ضغط وتنافسية وإيقاع مختلف.

العوامل التي زادت من حساسية المشهد

تأتي هذه التساؤلات أيضاً في ظل ذاكرة سابقة للكرة السعودية، إذ شهدت فترات ماضية أحاديث متعددة عن تدخلات في عمل بعض المدربين، وتناولها لاعبون وإعلاميون بالنقاش والنقد، ولذلك فإن أي اختلاف ملحوظ بين قناعات المدرب في البداية وما يظهر لاحقاً داخل الملعب يثير قلقاً مشروعاً لدى شريحة من الجمهور والمتابعين.

كما أن دونيس لم يمض وقت طويل على توليه المهمة، وهو ما يجعل مسألة الحفاظ على استقلالية القرار الفني أكثر أهمية، لأن أي مدرب يقود منتخباً في بطولة عالمية يحتاج إلى مساحة واضحة لتطبيق أفكاره، واختيار ما يراه مناسباً من دون ارتباك أو ضغوط تعطل البناء الفني.

الشجاعة التي طلبها دونيس

عندما تحدث دونيس في المؤتمر الصحفي، ركز على كلمة الشجاعة، وطالب اللاعبين بإظهارها في الميدان، وقد ظهرت هذه الروح بالفعل في الشوط الأول أمام الأوروغواي، لكن الصورة لم تستمر بالشكل نفسه أمام إسبانيا، إذ حل التردد محل الجرأة، وتراجع الأداء إلى مستوى أقل من المتوقع، ما أعاد فتح النقاش حول أسباب ذلك التحول.

ويرى متابعون أن تغير قراءات المدرب للمباراة قد يكون مرتبطاً بقوة المنافس، أو بطبيعة اللحظة الفنية نفسها، كما قد تتداخل معه عوامل أخرى تؤثر في سلوك الفريق، فالمشكلة في النهاية لا تتعلق بالمدرب وحده، بل بمنظومة كاملة تتفاعل داخل الملعب مع كل قرار وتعليمات.

كيف يستعيد الأخضر توازنه أمام الرأس الأخضر؟

الموعد المقبل يحمل أهمية كبيرة، لأن المنتخب السعودي سيواجه الرأس الأخضر، الذي قدم مستويات لافتة في هذه البطولة، وأظهر روحاً قتالية وصلابة وتنظيماً واضحاً، ولذلك فإن المهمة لن تكون سهلة، خاصة في ظل الحاجة إلى فوز لا بديل عنه من أجل الإبقاء على حظوظ الأخضر في أفضل صورة ممكنة.

ولكي ينجح المنتخب في هذه المواجهة، يحتاج إلى استعادة الانسجام الذي ظهر في الإعداد، وإلى قرارات فنية أكثر دقة في اختيار التشكيل، وتحديد أسلوب اللعب، وإجراء التبديلات في التوقيت المناسب، مع وضع اللاعب المناسب في المركز المناسب، حتى تعود الشخصية التي ميزت الفريق في وقت سابق.

ما المطلوب من الأخضر في المرحلة المقبلة؟

المطلوب اليوم لا يقتصر على النتيجة وحدها، بل يمتد إلى استعادة الثقة والاتزان، وإعادة التوازن بين الجرأة والحذر، وبين الحماس والتنظيم، حتى يبدو الفريق أكثر قرباً من صورته التي لفتت الأنظار في فترة التحضير، وأقل تأثراً بالتراجع الذي ظهر في بعض لحظات المباريات الرسمية.

وفي النهاية، تبقى هذه القراءة الفنية محاولة لفهم ما جرى، وما يمكن أن يتحسن في القادم من المباريات، مع الإشارة إلى أن المتابعة الدقيقة لما سيقدمه الأخضر في المواجهة المقبلة ستكون حاسمة في تكوين الصورة النهائية، خصوصاً مع أهمية التغطية التي تقدمها الدقهلية نيوز في متابعة التفاصيل الرياضية المرتبطة بهذه المشاركة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.