أسباب انهيار ريال مدريد .. 11 عاملًا قادت الملكي إلى موسم بلا ألقاب وفوضى كبيرة | رياضة

أسباب-انهيار-ريال-مدريد-11-عاملًا-قادت-الملكي-إلى-موسم
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

ريال مدريد، خرج من موسم 2025-2026 خالي الوفاض للمرة الثانية على التوالي، بعدما حسم برشلونة الكلاسيكو الأخير لصالحه بهدفين دون رد، ليؤكد تتويجه رسميًا بلقب الدوري الإسباني التاسع والعشرين، في نهاية بدت قاسية على النادي الملكي بعد عام مثقل بالإخفاقات.

موسم انتهى من دون أي إنقاذ

لم تكن خسارة الليغا سوى الحلقة الأخيرة في سلسلة من الضربات التي تلقاها ريال مدريد خلال هذا الموسم، إذ ودّع الفريق أيضًا كأس ملك إسبانيا وكأس السوبر، بينما توقف مشواره في دوري أبطال أوروبا عند ربع النهائي أمام بايرن ميونخ، لتتحول الأشهر الماضية إلى واحدة من أكثر الفترات إحباطًا في تاريخه الحديث.

الفوضى لم تكن فنية فقط

الأزمة في مدريد تجاوزت حدود النتائج إلى صورة أشمل لفريق فقد التوازن والانسجام، فقد برزت تقارير متكررة عن توترات داخل غرفة الملابس، وخلافات بين بعض النجوم، وتبدلات إدارية وفنية أثرت في الاستقرار العام، وجعلت الفريق يبدو بعيدًا عن شخصيته المعتادة في المواسم الكبرى.

كيف بدأ التراجع الفني؟

دخل ريال مدريد الموسم بعد نهاية حقبة كارلو أنشيلوتي، ومعه بدأ مشروع جديد بقيادة تشابي ألونسو الذي وصل محملًا بآمال كبيرة بعد النجاح اللافت مع باير ليفركوزن، لكن التجربة لم تعش طويلًا، رغم نسبة انتصارات جيدة، لأن الفريق عانى في المواجهات الكبرى أمام برشلونة، ومانشستر سيتي، وليفربول، وأتلتيكو مدريد.

نقطة التحول كانت في الكلاسيكو

في نهائي كأس السوبر أمام برشلونة، ظهر ريال مدريد بصورة مفككة، وسيطر الفريق الكتالوني على مجريات اللقاء بشكل كامل، لتصبح تلك الليلة نقطة فاصلة أنهت عمليًا مشروع ألونسو، قبل أن يلجأ النادي بعد ذلك إلى ألفارو أربيلوا كحل مؤقت، من دون أن يتوقف التخبط.

لماذا غاب المشروع الرياضي الواضح؟

على الرغم من التعاقدات الكبيرة، بدا ريال مدريد وكأنه يتحرك بلا رؤية متماسكة، فالإدارة ركزت على الأسماء اللامعة أكثر من بناء منظومة متوازنة، كما أن التخلي السريع عن تشابي ألونسو كشف غياب الصبر على المشاريع طويلة المدى، وهو ما عمّق حالة الارتباك داخل النادي.

  • التركيز على النجوم: جاء على حساب بناء فريق متوازن قادر على الصمود فنيًا ونفسيًا.
  • القرارات السريعة: إقالة ألونسو عكست غياب الاستقرار المطلوب في مشروع بحجم ريال مدريد.
  • تذبذب الرؤية: بين الفريق الجماعي والنموذج القائم على حرية النجوم، لم يحسم النادي اختياره بوضوح.

نجوم أكبر من سلطة المدرب

أحد أكثر مشاهد الموسم دلالة على الأزمة كان تراجع هيبة المدرب أمام نفوذ بعض اللاعبين، فقد ظهرت المشكلة بوضوح في أول كلاسيكو لتشابي ألونسو، عندما استبدل فينيسيوس جونيور، ليدخل اللاعب في حالة غضب علنية أثارت جدلًا واسعًا، وأعطت مؤشرًا صريحًا على هشاشة العلاقة داخل المجموعة.

ومع الوقت، تحدثت تقارير عن توتر متصاعد في غرفة الملابس، وشعور بعض النجوم بأنهم أكبر من القيود التكتيكية، وهو ما جعل المدرب يفقد تدريجيًا السيطرة على الفريق، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمات سابقة عرفها النادي مع غرف نجوم يصعب ضبطها.

أين ذهبت شخصية ريال مدريد؟

ريال مدريد اعتاد عبر تاريخه أن ينجح عندما يمتلك مدربًا يفرض شخصيته على الجميع، كما حدث مع زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي، لكن هذا الموسم افتقد الفريق تلك الشخصية التدريبية التي تجمع بين الكاريزما والخبرة والصرامة، لذلك بدا من السهل اختراقه في اللحظات الحاسمة.

هل كان الفريق يعتمد على الفرديات أكثر من المنظومة؟

الإجابة ظهرت بوضوح داخل الملعب، فرغم الأسماء الهجومية الثقيلة، لم يقدم ريال مدريد كرة جماعية مقنعة، وفي أغلب المواجهات الكبرى اعتمد على حلول فردية من كيليان مبابي، أو على تدخلات تيبو كورتوا لإنقاذ الفريق من الانهيار، بينما بقي الأداء الجماعي أقل من مستوى التوقعات.

أزمة خط الوسط بعد رحيل كروس ومودريتش

من بين الأسباب الأكثر تأثيرًا كان فشل النادي في تعويض الفراغ الذي تركه توني كروس، وتراجع دور لوكا مودريتش، إذ طالب تشابي ألونسو مبكرًا بالتعاقد مع مارتن زوبيميندي، لكن الإدارة رفضت التحرك، فبقي خط الوسط يعاني في التنظيم والخروج بالكرة وإدارة التحولات، ما جعل الفريق مكشوفًا أمام الفرق المنظمة.

كيف أربك مبابي التوازن الهجومي؟

لا يمكن تجاهل أرقام كيليان مبابي هذا الموسم، لكنها لم تُترجم إلى توازن أفضل داخل المنظومة، لأن أسلوب لعبه تداخل مع أدوار فينيسيوس جونيور، ولم ينجح الفريق في إيجاد صيغة هجومية تمنح الثنائي أفضل استفادة ممكنة، كما أن التقارير عن تأثير النجومية داخل غرفة الملابس أضافت مزيدًا من الحساسية والتوتر.

لماذا بدا بعض اللاعبين أقل حماسًا؟

لفت الانتباه هذا الموسم ظهور عدد من لاعبي ريال مدريد بصورة باهتة، وكأن الفريق فقد الجوع التنافسي الذي ميّزه لسنوات، فلم ينجح أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينغا في لعب دور القيادة داخل الملعب، وبدا الفريق في كثير من المباريات وكأنه يؤدي واجبه أكثر من كونه يقاتل من أجل البطولات.

هل تراجع دور الأكاديمية داخل النادي؟

في الوقت الذي اعتمدت فيه أندية أوروبية كثيرة على المواهب الشابة، بدا ريال مدريد بعيدًا عن توظيف أكاديمية لا فابريكا بالشكل المطلوب، إذ ركز بصورة شبه كاملة على التعاقدات الضخمة، بينما غابت الأسماء الشابة القادرة على إضافة الروح والانتماء، وهو ما انعكس على هوية الفريق داخل الملعب.

ماذا تعني هذه الأزمة لمستقبل ريال مدريد؟

ما حدث هذا الموسم لا يبدو مجرد تعثر عابر أو موسم بلا ألقاب، بل إشارة إلى أزمة أعمق تمس الهوية والرؤية وإدارة المشروع الرياضي، فالنادي الذي اعتاد النهوض في اللحظات الكبرى ظهر مترددًا ومفككًا، وخسر كثيرًا من هيبته، ولذلك فإن صيف 2026 لن يكون مجرد فترة انتقالات، بل محطة حاسمة في رسم مستقبل ريال مدريد لسنوات طويلة، كما تتابع الدقهلية نيوز هذه التحولات بوصفها من أهم الملفات الكروية في المرحلة المقبلة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.