الأمان حقك، تواصل وحدة المرأة الآمنة بكلية الطب جامعة المنصورة جهودها التوعوية من خلال ندوة جديدة استهدفت الرائدات الاجتماعيات بمركز أجا، بهدف نشر المعرفة المتعلقة بحماية المرأة، وتعزيز الدعم النفسي والقانوني والمجتمعي، ضمن حملة تحمل رسالة واضحة تؤكد أن المرأة ليست وحدها في مواجهة العنف.
تفاصيل الندوة ودورها في التوعية المجتمعية
نظمت وحدة المرأة الآمنة بكلية الطب جامعة المنصورة هذه الندوة في إطار استمرار الأنشطة التثقيفية التي تنفذها لخدمة المجتمع، وقد جاءت تحت شعار «الأمان حقك.. إنتي مش لوحدك»، لتوجيه رسالة مباشرة إلى النساء والفتيات، ولتعزيز وعي الرائدات الاجتماعيات بدورهن في نقل المعلومات الصحيحة إلى المجتمع المحلي، خاصة في القرى والمراكز التي تحتاج إلى دعم توعوي مستمر.
وأقيمت الفعالية بالتنسيق مع الدكتورة ماجدة جلالة وكيل أول مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية، والدكتورة أمينة إبراهيم شلبي مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالدقهلية، وذلك تحت إشراف الأستاذة الدكتورة غادة القنيشي وكيل كلية الطب لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة آمال البقري رئيس قسم الطب الشرعي والمشرف العام على وحدة المرأة الآمنة، والأستاذة الدكتورة هيام فتحي مدير عام الوحدة.
من حضر الندوة وما الذي تناولته؟
شهدت الندوة حضور 51 رائدة اجتماعية، وهي فئة تعد من الأقرب إلى الأسر داخل المجتمع، ما يمنحها دورًا مهمًا في رصد الحالات التي تحتاج إلى إرشاد أو مساندة، وقدمت اللقاء آية عبدالله مشرفة التمريض بوحدة المرأة الآمنة، حيث عرضت مجموعة من المحاور المرتبطة بالعنف ضد المرأة وسبل التعامل معه.
كما ركزت الندوة على تعريف المشاركات بأنواع العنف المختلفة، والحالات التي يمكنها الاستفادة من خدمات العيادة، إلى جانب شرح آليات الإحالة إليها، والخدمات التي تقدمها للسيدات المعنفات، بما يتيح للرائدات الاجتماعيات فهمًا أوضح لمسار الدعم المتاح، وكيفية توجيه الحالات بطريقة صحيحة وآمنة.
أبرز الرسائل التي حملتها الندوة
تضمن اللقاء جانبًا توعويًا مهمًا حول مخاطر ختان الإناث، وما يترتب عليه من أضرار صحية ونفسية، حيث جرى التأكيد على أن هذه الممارسة تترك آثارًا سلبية ممتدة على الفتاة والمرأة، وأن مواجهتها تبدأ من الوعي المجتمعي وتغيير المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها.
وجاءت الرسائل المطروحة لتؤكد أن حماية المرأة لا تقتصر على التدخل العلاجي فقط، بل تشمل أيضًا التثقيف، والدعم النفسي، والتواصل مع الجهات المختصة، ورفع حساسية المجتمع تجاه صور العنف المختلفة، حتى تصبح الفتاة والسيدة قادرتين على طلب المساعدة في الوقت المناسب.
كيف تسهم الرائدات الاجتماعيات في دعم المرأة؟
تلعب الرائدات الاجتماعيات دورًا محوريًا في التواصل المباشر مع الأسر، لذلك فإن تدريبهن على التعرف إلى مؤشرات العنف وآليات الإحالة إلى الجهات المختصة يرفع من كفاءة الاستجابة داخل المجتمع، ويساعد على وصول الخدمات إلى السيدات اللاتي يحتجن إلى الرعاية والمساندة في أسرع وقت ممكن.
أدوار يمكن أن تفعّلها الرائدة الاجتماعية
يمكن تلخيص هذه الأدوار في مجموعة نقاط عملية تساعد على توسيع أثر الندوات التوعوية، وتدعم جهود حماية المرأة داخل المجتمع المحلي.
- نشر الوعي: نقل المعلومات الصحيحة حول صور العنف وحقوق المرأة وطرق طلب المساعدة.
- الرصد المبكر: ملاحظة الحالات التي تحتاج إلى تدخل أو توجيه دون تأخير.
- الإحالة السليمة: تعريف السيدات بالجهات والخدمات المتاحة في الوقت المناسب.
- الدعم المجتمعي: المساهمة في تخفيف العزلة عن السيدات المعنفات وتشجيعهن على طلب المساندة.
ما الرسالة الأوسع من هذه الأنشطة؟
تعكس هذه الندوة توجهًا مستمرًا نحو تمكين المرأة من معرفة حقوقها، وتوسيع نطاق الحماية المجتمعية حولها، كما تبرز أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والمجالس المعنية بالمرأة، من أجل بناء بيئة أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع قضايا العنف والتمييز.
وتؤكد وحدة المرأة الآمنة من خلال هذه المبادرات أن التوعية ليست نشاطًا موسميًا، بل عمل متواصل يستهدف الفئات الأكثر تأثيرًا داخل المجتمع، حتى تصل الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من النساء والأسر، وفي هذا السياق يواصل موقع الدقهلية نيوز متابعة هذه الجهود ونقل تفاصيلها بما يعزز الوعي العام ويبرز قيمة العمل المجتمعي المنظم.
