إنجلترا، استعادت ذكريات خسارتها أمام كرواتيا في نصف نهائي مونديال 2018، بعدما قلبت المواجهة إلى فوز مثير 4-2 في دالاس ضمن منافسات كأس العالم 2026، بينما خرجت البرتغال بتعادل محبط أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في هيوستن، في جولة حملت أهدافاً مبكرة ولقطات حاسمة وأداءً لافتاً من كبار النجوم.
إنجلترا ترد على كرواتيا بأربعة أهداف
دخل المنتخب الإنجليزي مباراته أمام كرواتيا بطموح واضح للثأر، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، رغم أن البداية لم تكن سهلة، إذ حصل على ركلة جزاء مبكرة ثم واجه إعادة تنفيذها مرتين قبل أن يترجمها هاري كين إلى هدف التقدم، في مشهد أربك الكروات وفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة حتى النهاية.
لم يتأخر الرد الكرواتي، فبعد أن بدا أن إنجلترا تتجه إلى السيطرة على اللقاء، سجل مارتن باتورينا التعادل من تسديدة بعيدة، ثم أعاد هاري كين التقدم لمنتخب بلاده برأسية قوية مستفيداً من ركنية نفذها ديكلان رايس، قبل أن ينجح بيتار موسى في إدراك التعادل مجدداً قبل الاستراحة، لتتحول المباراة إلى صراع هجومي متبادل.
في الشوط الثاني، ظهر المنتخب الإنجليزي أكثر سرعة في التحول وأكثر جرأة في الهجوم، فنجح جود بيلينغهام في تسجيل الهدف الثالث بعد انطلاقة من الجهة اليمنى وتمريرة طويلة من إيليوت أندرسون، ثم استمرت محاولات كرواتيا في البحث عن العودة، لكن الحارس دومينيك ليفاكوفيتش تصدى لعدة فرص محققة، قبل أن يحسم ماركوس راشفورد اللقاء بهدف رابع بعد مراوغة ناجحة وتسديدة زاحفة.
كيف فازت إنجلترا بهذه الطريقة؟
اعتمدت إنجلترا على مجموعة من التفاصيل التي صنعت الفارق، مثل سرعة التحرك في الثلث الأخير، والضغط بعد فقدان الكرة، والاستفادة من الكرات الثابتة، كما أن وجود أسماء هجومية قادرة على التحرك بين الخطوط منح الفريق مرونة واضحة، فيما أظهر البدلاء تأثيراً مباشراً على النتيجة النهائية.
- هاري كين: سجل هدفين وكان المحور الأبرز في الخط الأمامي، رغم إضاعته الركلة الأولى، ثم عوّض ذلك بالتنفيذ الثاني والرأسية الحاسمة،.
- جود بيلينغهام: أضاف الهدف الثالث في توقيت مهم، وأبقى كرواتيا تحت الضغط،.
- ماركوس راشفورد: دخل بديلاً ونجح في تسجيل الهدف الرابع بطريقة فردية مميزة،.
- دومينيك ليفاكوفيتش: رغم الخسارة، أنقذ مرماه من عدة أهداف محققة وحافظ على بقاء كرواتيا في المباراة حتى الدقائق الأخيرة،.
البرتغال تتعثر أمام الكونغو الديمقراطية
في المباراة الأخرى، بدأت البرتغال بشكل مثالي حين سجل جواو نيفيش هدفاً مبكراً في الدقيقة السادسة برأسية جاءت بعد عرضية من بيدرو نيتو، لكن هذا التقدم لم يكن كافياً لمنح المنتخب الإحساس بالراحة، إذ ظهرت جمهورية الكونغو الديمقراطية بصورة منضبطة، ونجحت في احتواء الإيقاع البرتغالي ثم الرد بهدف التعادل عبر يوان ويسا.
وجاء الهدف الكونغولي تاريخياً بكل المقاييس، لأنه منح المنتخب هدفه الأول على الإطلاق في كأس العالم، بعد غياب طويل عن النهائيات منذ مشاركته الأولى عام 1974 حين كان يحمل اسم زائير، وقد أظهر اللاعبون روحاً عالية في التعامل مع الضغط، مع حضور واضح في الكرات الثانية والمرتدات السريعة.
حاولت البرتغال استعادة التفوق في الشوط الثاني، وأدخل روبرتو مارتينيز فرانسيشكو كونسيساو لتنشيط الهجوم، كما تحرك كريستيانو رونالدو أكثر قرباً من منطقة الجزاء، إلا أن المحاولات لم تنجح في تغيير النتيجة، رغم إلغاء هدف لجواو كانسيلو بداعي التسلل، واصطدام كرة باكامبو بالقائم، ثم إهدار رونالدو فرصة خطيرة بجانب المرمى.
ماذا تعني هذه النتائج للبطولة؟
تكشف هذه المواجهات عن بداية قوية لنسخة 2026، حيث برزت الفرق التي أحسنت استثمار التفاصيل الصغيرة، بينما واجهت أسماء كبيرة صعوبة في حسم المباريات رغم امتلاكها عناصر هجومية بارزة، كما أظهرت اللقاءات أن التوازن بين الخبرة والسرعة سيكون عاملاً حاسماً في الجولات التالية.
- إنجلترا: خرجت بانتصار مهم يعزز ثقتها ويمنحها أفضلية مبكرة في المجموعة،.
- البرتغال: فقدت نقطتين ثمينتين في بداية مشوارها، رغم التقدم المبكر،.
- الكونغو الديمقراطية: حققت أول نقطة وأول هدف في تاريخها المونديالي،،.
- النجوم الكبار: عاشوا ليلة متباينة بين التألق والغياب، مع بقاء الأثر الأكبر للأداء الجماعي،.
كيف بدا حضور رونالدو في الجولة الأولى؟
سجل كريستيانو رونالدو مشاركته السادسة في النهائيات العالمية، ليتساوى مع ليونيل ميسي في الرقم القياسي عند 41 عاماً، لكن ظهوره أمام الكونغو الديمقراطية لم يكن بنفس البريق المتوقع، إذ بدا في فترات كثيرة بعيداً عن منطقة التأثير، ولم يحصل على المساحة التي تسمح له بتغيير النتيجة رغم بعض المحاولات الفردية.
وبين انتصار إنجلترا الكبير وتعثر البرتغال في هيوستن، حملت الليلة المونديالية الكثير من العناوين المؤثرة، من ركلات الجزاء المعادة إلى الأهداف التاريخية والفرص الضائعة، وهو ما يجعل المتابعين أمام بداية مثيرة لبطولة يتوقع أن تزداد فيها المنافسة اشتعالاً، وفق ما عرضته التغطية الرياضية في الدقهلية نيوز.
