تواجه مباريات كأس العالم 2026، احتمال التوقف المفاجئ لفترات طويلة بسبب بروتوكولات السلامة المرتبطة بالعواصف الرعدية والبرق في الولايات المتحدة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تأثير الطقس على سير المباريات الكبرى، بعد توقف مباراة السعودية وبورتوريكو في أوستن نحو ساعتين بسبب هذه الإجراءات.
إيقاف المباراة عند رصد البرق
شهدت مباراة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم أمام بورتوريكو، التي انتهت بفوز الأخضر بثلاثية نظيفة في لقاء تجريبي بمدينة أوستن الأمريكية، توقفًا غير متوقع عند الدقيقة 21، بعدما تم تسجيل عاصفة رعدية وبرق في محيط الملعب، وهو ما دفع الحكم إلى تعليق اللعب فورًا، وإخراج اللاعبين إلى غرف تبديل الملابس، بينما طُلب من الجماهير مغادرة المدرجات والتوجه إلى المناطق المغطاة حفاظًا على سلامتهم.
ويأتي هذا الإجراء ضمن القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة للتعامل مع الأحوال الجوية الخطرة، إذ تُطبَّق في الملاعب المفتوحة بروتوكولات صارمة تمنع استمرار اللعب عند وجود مخاطر كهربائية في نطاق قريب من موقع المباراة، ما يجعل التوقفات أمراً واردًا حتى في المباريات الودية التي تُلعب ضمن الاستعدادات للبطولات الكبرى.
كيف يعمل البروتوكول الأمريكي؟
وفق ما كشفت عنه صحيفة ذا أثلتيك البريطانية، فإن القواعد الأمريكية الخاصة بالسلامة تفرض وقف أي مباراة تُقام في ملعب مفتوح بشكل فوري عند رصد صاعقة برق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها نحو 13 كيلومترًا من الملعب، ثم يبدأ عدٌّ تنازلي مدته 30 دقيقة بعد كل صاعقة يتم رصدها، وفي حال ظهرت صاعقة جديدة خلال تلك المدة، يعود العد من البداية من جديد، وهو ما قد يطيل فترة التوقف لساعات عدة قبل السماح باستئناف اللعب.
أبرز ما يميز هذا الإجراء
- التوقف الفوري: يتم تعليق المباراة مباشرة عند رصد البرق في النطاق المحدد.
- فترة انتظار ثابتة: تبدأ مهلة زمنية مدتها 30 دقيقة بعد كل صاعقة.
- إعادة العد من الصفر: أي صاعقة جديدة تعني بدء العد التنازلي من جديد.
- حماية الجمهور واللاعبين: تشمل الإجراءات إخلاء المدرجات أو التوجه إلى أماكن مغطاة.
ما تأثير ذلك على كأس العالم 2026؟
يثير هذا البروتوكول تساؤلات واسعة بشأن انعكاساته المحتملة على مباريات مونديال 2026، خصوصًا أن بعض المدن المستضيفة معروفة بتقلبات مناخية وعواصف صيفية قد تفرض تأجيلات غير متوقعة، وهو ما يضع المنظمين والفرق والجماهير أمام احتمال مواجهة فترات توقف طويلة قد تغيّر إيقاع المباريات وجدول البطولة.
وتشير التوقعات إلى أن اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» سيعملان على إعداد خطط بديلة للتعامل مع هذه السيناريوهات، بهدف ضمان سلامة الحضور واللاعبين، وتقليل تأثير التأخيرات على سير المنافسات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنظيم البطولة بصورة مستقرة قدر الإمكان.
هل شهدت بطولات سابقة توقفات مشابهة؟
نعم، فقد عرفت نسخة 2025 من كأس العالم للأندية توقف ست مباريات بسبب سوء الأحوال الجوية، وكان أطول توقف من بينها في مباراة بنفيكا ضد أوكلاند سيتي، حيث وصلت المدة القصوى إلى 155 دقيقة، أي ما يعادل ساعتين ونصف الساعة، وهو مثال واضح على أن الطقس قد يفرض نفسه بقوة حتى في أكبر المسابقات العالمية.
ما الذي ينتظر الجماهير في البطولات المقبلة؟
من المنتظر أن يتعامل عشاق كرة القدم مع واقع جديد في البطولات التي تُلعب في الولايات المتحدة، حيث لا يقتصر التحضير على الجوانب الفنية والبدنية فقط، بل يمتد أيضًا إلى خطط الطوارئ المرتبطة بالطقس، وهو ما يجعل متابعة المباريات مرهونة أحيانًا بالعوامل الجوية بقدر ارتباطها بنتيجة الملعب، كما تتابع الدقهلية نيوز هذه التطورات أولًا بأول ضمن تغطيتها للأحداث الرياضية العالمية.