وجه جديد يربك مسيرة رونالدو في ظهوره الأخير

وجه-جديد-يربك-مسيرة-رونالدو-في-ظهوره-الأخير
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

كأس العالم، يدخل البرتغالي كريستيانو رونالدو محطة جديدة في مسيرته الطويلة، وهو يستعد لقيادة منتخب بلاده في بطولة قد تمنحه فرصة تاريخية للبحث عن اللقب العالمي الأول، وسط مجموعة قوية من اللاعبين، وطموحات كبيرة ترافق البرتغال في نهائيات تحمل الكثير من التحدي والتوقعات.

البرتغال تبدأ المشوار بطموح واضح

تبدو البرتغال، بقيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، من أبرز المرشحين لعبور المجموعة الحادية عشرة إلى الدور التالي، إذ تضم المجموعة منتخبات جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان المشارك للمرة الأولى، إلى جانب كولومبيا التي يُنظر إليها بوصفها الاختبار الأصعب في هذا المسار، ما يجعل البداية البرتغالية محاطة بالكثير من الاهتمام.

ويأتي هذا الحضور البرتغالي في وقت يتجه فيه رونالدو إلى خوض كأس العالم السادسة القياسية في تاريخه مع منتخب بلاده، وهو رقم يشاركه فيه غريمه التاريخي ليونيل ميسي، لتُضاف صفحة جديدة إلى سجل طويل من المنافسة بين النجمين اللذين ارتبط اسماهما بأكبر محطات كرة القدم الحديثة.

رونالدو بين الخبرة والجدل

منذ أن احتلت البرتغال المركز الرابع في نسخة 2006، وهي النسخة الأولى التي شارك فيها رونالدو، لم يتحول المنتخب إلى تهديد حقيقي على اللقب العالمي، رغم أن اللاعب نفسه أصبح الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفًا، إلا أن السنوات الأخيرة حملت نقاشًا واسعًا حول مدى استفادة البرتغال من وجوده في التشكيلة الأساسية.

وبات عمر رونالدو، البالغ 41 عامًا، جزءًا من هذا الجدل، خاصة مع النظر إلى حضوره بوصفه عاملًا قد يحد أحيانًا من استغلال الفريق كامل إمكاناته، كما أن المهاجم السعودي لم يسجل أي هدف في آخر تسع مباريات خاضها في كأس العالم وكأس أوروبا مجتمعين، وهو رقم يعكس صعوبة مرحلته الأخيرة مع البطولات الكبرى.

دعم مارتينيز لرونالدو

ورغم ذلك، فإن المدرب روبرتو مارتينيز أظهر ثقة كبيرة في رونالدو، بعدما أعاده إلى الواجهة في مناسبات مهمة، وكان من أبرز تلك اللحظات تسجيله في ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، عندما فازت البرتغال على إسبانيا بركلات الترجيح وتوجت بلقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، وهو إنجاز عزز موقفه داخل المنتخب.

كما أحرز رونالدو خمسة أهداف في خمس مباريات خلال التصفيات، قبل أن يُطرد في مواجهة جمهورية إيرلندا، وكان محظوظًا لعدم إيقافه أكثر من مباراة واحدة، وهي تفاصيل تؤكد أن تأثيره ما زال حاضرًا، حتى مع التراجع الطبيعي المرتبط بالعمر.

ما الذي يميز وسط البرتغال؟

تكمن القوة الأبرز للبرتغال، وفق المعطيات الحالية، في خط الوسط، إذ يضم أسماء عالية الجودة تمنح الفريق توازنًا واضحًا بين الاستحواذ والتحول الهجومي، ويأتي في مقدمتها ثنائي باريس سان جيرمان فيتينيا وجواو نيفيش، إلى جانب برونو فرنانديش الذي نال لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، وبرناردو سيلفا الذي يضيف خبرة وحلولًا فنية متعددة.

  • فيتينيا: عنصر مهم في تنظيم اللعب وبناء الهجمات.
  • جواو نيفيش: يمنح الوسط حيوية وقدرة على الربط بين الخطوط.
  • برونو فرنانديش: يضيف الفاعلية والحسم من العمق.
  • برناردو سيلفا: يساهم في التحكم بالإيقاع وفتح المساحات.

دياز نجم كولومبيا

في الجانب الآخر، يدخل منتخب كولومبيا البطولة مدعومًا بخبرة خاميس رودريجيس، الذي ما زال يحتفظ بدوره المؤثر بعد 12 عامًا من البطولة التي جعلته نجمًا عالميًا، وعلى الرغم من مسيرته المتنقلة وغير المؤثرة كثيرًا على مستوى الأندية في السنوات الأخيرة، فإن خاميس، البالغ 34 عامًا، يبقى عنصرًا أساسيًا في منتخب بلغ نهائي كوبا أمريكا قبل عامين وأنهى تصفيات أمريكا الجنوبية في المركز الثالث.

أما لويس دياز، فقد أصبح الاسم الأبرز في كولومبيا، ويصل إلى كأس العالم بعد أفضل موسم في مسيرته مع بايرن ميونيخ الألماني، ما يمنح الفريق الكولومبي مصدر قوة هجومية مهم، خاصة في مواجهة منتخبات تنتظرها اختبارات صعبة داخل المجموعة.

هل تستطيع أوزبكستان والكونغو تغيير التوقعات؟

تحمل أوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية آمالًا في قلب التوقعات، رغم إدراكهما لصعوبة المهمة أمام البرتغال وكولومبيا، فالأولى تعتمد في الغالب على لاعبين ينشطون محليًا، مع بروز اسم عبد القادر خوسانوف، مدافع مانشستر سيتي، بوصفه الاسم الأهم في التشكيلة.

وتضم دكة البدلاء الأوزبكية عنصرًا لافتًا بوجود فابيو كانافارو، قائد إيطاليا المتوجة بلقب كأس العالم 2006، وهو حضور يمنح المنتخب لمسة خبرة عالمية خاصة، حتى إن لم يكن في أرض الملعب كلاعب.

أما جمهورية الكونغو الديمقراطية، فتعيد إلى الذاكرة مشاركتها الوحيدة قبل 52 عامًا حين كانت تُعرف باسم زائير، وغادرت ألمانيا من دون نقطة واحدة أو هدف مسجل، لكنها الآن تضم مجموعة أسماء محترفة في أوروبا، مثل يوان ويسا لاعب نيوكاسل، ونواه صديقي لاعب سندرلاند، وآرون وان-بيساكا مدافع وست هام، وتسعى إلى تحقيق أول فوز في تاريخ مشاركاتها المونديالية.

ما الذي ينتظر المجموعة الحادية عشرة؟

حجز منتخب الكونغو الديمقراطية بطاقته إلى النهائيات بعد الفوز على الكاميرون ونيجيريا في مباريات الملحق، وهو ما يعكس صلابة واضحة في طريق التأهل، بينما ستحتاج أوزبكستان إلى استثمار حماس المشاركة الأولى، والبحث عن لحظة تاريخية أمام منتخبات تملك خبرة أكبر وإمكانات أعلى.

ومع بداية العد التنازلي للبطولة، تبقى الأنظار موجهة إلى رونالدو وميسي بوصفهما عنوانًا لحقبة كاملة من كرة القدم، بينما تعيش البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية على وقع أحلام مختلفة داخل مجموعة تبدو مفتوحة على الكثير من الاحتمالات، وفق ما تتابعه الدقهلية نيوز باهتمام ضمن تغطيتها المستمرة للحدث.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.