التجارب الحرة الثانية، شهدت جائزة موناكو الكبرى 2026 واحدة من أكثر الحصص إثارة هذا الموسم، بعدما نجح لويس هاميلتون في انتزاع الصدارة من شارل لوكلير في اللحظات الحاسمة، وسط تقلبات متواصلة في الأزمنة، وتوقف مفاجئ للاندو نوريس، ثم نهاية مبكرة للحصة بسبب العلم الأحمر.
هاميلتون يفرض إيقاعه في الدقائق الأخيرة
تمكن هاميلتون من تسجيل أفضل زمن في الحصة، وهو 1:13.026 دقيقة، ليضع نفسه في القمة متقدمًا بفارق 0.111 ثانية على لوكلير، الذي كان قد بدأ اليوم بقوة بعدما تصدر التجارب الحرة الأولى. وأظهر سائق فيراري قدرة واضحة على الاستفادة من الإطارات اللينة في اللفة السريعة، مع الحفاظ على تدرج واضح في الأداء قبل إطلاق السرعة الكاملة.
وجاءت هذه النتيجة لتؤكد أن فيراري ما تزال الأبرز حتى الآن في شوارع الإمارة، خاصة مع ما أبدته سيارة “إس إف-26” من تفوق في المنعطفات البطيئة، بينما كانت مرسيدس تحاول مواصلة بدايتها المثالية في موسم 2026، بعدما حققت الفوز في السباقات الخمسة الأولى، بما في ذلك آخر جولتين بنظام السباق القصير.
بداية مزدحمة وتوقف مبكر لنوريس
انطلقت الحصة على وقع ازدحام واضح في المسار، إذ اختارت معظم الفرق الإطارات المتوسطة “ميديوم” الجديدة، بينما فضلت أستون مارتن بدء العمل على الإطارات اللينة “سوفت”، وتبادل أكثر من اسم صدارة التوقيتات خلال الدقائق الأولى، قبل أن تتبدل المعطيات سريعًا.
وشهدت الدقائق الأولى الحدث الأبرز في الحصة، بعدما تعرض لاندو نوريس لمشكلة إلكترونية أجبرت سيارته مكلارين على التوقف في منطقة الهروب عند منعطف نوفيل المزدوج، ما أدى إلى خروجه المبكر من التجارب. وعلى إثر ذلك، تم تفعيل نظام سيارة الأمان الافتراضية، ثم عادت الحلبة إلى وضعها الطبيعي بعد نحو 20 دقيقة.
كيف تغير ترتيب الصدارة خلال الحصة؟
بعد استئناف العمل على الحلبة، عاد لوكلير ليخطف المركز الأول بزمن 1:13.613 دقيقة، وهو زمن حسن به ما حققه في الحصة الأولى بفارق 0.365 ثانية، وفي تلك المرحلة كانت فيراري الفريق الوحيد الذي تمكن من النزول دون حاجز 1:14 دقيقة، فيما كان هاميلتون قد سجل 1:13.671 دقيقة قبل انسحاب نوريس مباشرة.
ومع دخول الحصة منتصفها، بدأت الفرق في استخدام الإطارات اللينة، وهنا حاول كيمي أنتونيللي انتزاع الصدارة من لوكلير لكنه لم ينجح، قبل أن يقتنص ماكس فيرستابن القمة مؤقتًا بزمن 1:13.467 دقيقة بسيارته ريد بُل، ثم تقدم جورج راسل لاحقًا إلى المركز الأول مؤقتًا بزمن 1:13.515 دقيقة، في وقت كانت فيه فيراري تبني سرعتها بصورة تدريجية دون كشف كامل إمكاناتها منذ البداية.
- فيرستابن: سجل 1:13.467 دقيقة في واحدة من أبرز محاولاته المبكرة على الإطارات اللينة.
- راسل: صعد مؤقتًا إلى الصدارة بزمن 1:13.515 دقيقة.
- لوكلير: واصل الضغط قبل أن يرد عليه هاميلتون في النهاية.
فيراري تكشف سرعتها الحقيقية في اللحظة المناسبة
مع تزايد جولات الإطارات اللينة، عاد فيرستابن لتحسين زمنه إلى 1:13.194 دقيقة، لكن الرد الحاسم جاء من فيراري عندما أظهر لوكلير سرعته الحقيقية مسجلًا 1:13.137 دقيقة، قبل أن يتجاوزه هاميلتون مباشرة بزمن 1:13.026 دقيقة، ليحسم الصدارة ويؤكد تفوقه في نهاية الحصة.
ولم يطرأ أي تحسن على هذه الأزمنة خلال الدقائق الـ22 الأخيرة، بعدما فضلت عدة فرق العودة إلى الإطارات المتوسطة من أجل استكمال برامجها الخاصة بالاختبارات وجمع البيانات، وهو ما جعل ترتيب المقدمة ثابتًا حتى نهاية الجولة الفعلية.
العلم الأحمر ينهي العمل قبل النهاية
قبل خمس دقائق من ختام الحصة، رُفعت الأعلام الحمراء بعد توقف سيارة كاديلاك الخاصة بسيرجيو بيريز في منطقة كازينو سكوير، وسط تصاعد الدخان منها، وهو ما أنهى التجارب عمليًا قبل الموعد المحدد. وجاء هذا التوقف ليمنع أي محاولة أخيرة من السائقين لتحسين مواقعهم في اللفات الختامية.
وفي ترتيب المراكز الأولى، حل فيرستابن ثالثًا بزمن 1:13.194 دقيقة، وجاء راسل رابعًا، بينما احتل أنتونيللي المركز الخامس متأخرًا بفارق 0.503 ثانية عن هاميلتون. أما إسحاق حجار فأنهى الحصة في المركز السادس بعد تعافيه بشكل جيد من حادثه في التجارب الأولى، مسجلًا 1:14.087 دقيقة، وجاء أوسكار بياستري سابعًا بفارق ألف من الثانية فقط خلفه، تلاه نيكو هلكنبرغ ثامنًا، ثم غابرييل بورتوليتو في المركز التاسع لصالح آودي، وأكمل أوليفر بيرمان المراكز العشرة الأولى مع هاس. وتقدم الدقهلية نيوز هذه المتابعة بوصفها صورة واضحة لحصة اتسمت بالتقلب، والضغط، وتبدل الصدارة حتى اللحظات الأخيرة.
