**كيفن دي بروينه**، عاد الجدل من جديد بعد تصريحات صريحة عبّر فيها نجم نابولي عن استيائه من الأسلوب الدفاعي الذي فرضه أنطونيو كونتي خلال الموسم الماضي، إذ رأى أن هذا النهج قيّد قدراته الهجومية والإبداعية، رغم أن الفريق أنهى الدوري الإيطالي في المركز الثاني، في وقت أثارت فيه كلماته تفاعلاً واسعاً داخل الوسط الكروي.
تصريحات دي بروينه تعيد فتح ملف نابولي مع كونتي
أثارت كلمات كيفن دي بروينه اهتمام المتابعين، بعدما تحدّث بوضوح عن عدم ارتياحه لطريقة اللعب التي اعتمدها نابولي تحت قيادة أنطونيو كونتي، فقد شعر لاعب الوسط البلجيكي أن النظام التكتيكي كان يميل بشكل كبير إلى التحفظ والالتزام الدفاعي، على حساب المساحات التي يحتاجها صانع الألعاب لإظهار أفكاره ومهاراته داخل الملعب، وهو ما جعل تجربته في إيطاليا أكثر تعقيداً مما كان يتوقعه الكثيرون، خصوصاً مع الاسم الكبير الذي يحمله المدرب الإيطالي وتاريخه المعروف في المنافسات المحلية والأوروبية.
ورغم أن نابولي قدم موسماً جيداً من حيث النتائج العامة، فإن دي بروينه لم يخفِ أن الأداء لم يكن على المستوى الذي يفضله، إذ اعتبر أن التشكيل المعتمد كان يحد من قدرته على التحرك وصناعة الفارق في المناطق الهجومية، ومع هذا التصور الفني الصارم بقي الفريق قريباً من الانضباط الدفاعي أكثر من بحثه عن الإبداع في الثلث الأخير من الملعب.
ما الذي قاله نجم مانشستر سيتي السابق؟
جاءت تصريحات دي بروينه واضحة ومباشرة، بعدما سُئل عن شعوره تجاه رحيل كونتي، فكان ردّه صريحاً إلى درجة لافتة، حيث قال إن رحيل المدرب أمر يراه مناسباً، وإنه من وجهة نظره الشخصية لم يكن هناك سبب لبقائه، وهذه العبارة وحدها كانت كافية لفتح نقاش واسع حول العلاقة بين اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية والمدربين الذين يفضلون الانضباط التكتيكي الصارم.
ملامح الخلاف التكتيكي
تظهر المشكلة الأساسية من خلال اختلاف الرؤية بين الطرفين، فدي بروينه من النوع الذي يزدهر حين يحصل على حرية الحركة والتمرير بين الخطوط، بينما يميل كونتي إلى بناء فريقه على أسس دفاعية محكمة، مع تقليل المخاطرة في التحول الهجومي، وقد أشار اللاعب نفسه إلى أن رؤية المدرب لكرة القدم تختلف تماماً عن رؤيته هو، وهو ما جعل التأقلم مع أسلوب اللعب أمراً صعباً للغاية بالنسبة له.
- النزعة الدفاعية: فرضت على الفريق أولوية الحفاظ على التماسك قبل أي شيء آخر.
- القيود الهجومية: حدّت من المساحات المتاحة أمام دي بروينه في الثلث الأخير من الملعب.
- التباين في الفلسفة: جعل الانسجام بين اللاعب والمدرب أقل سهولة مما كان متوقعاً.
- المركز الثاني في الدوري: لم يكن كافياً لإخفاء اعتراض اللاعب على الأسلوب المتبع.
لماذا بدت تجربة دي بروينه في إيطاليا صعبة؟
لم تكن صعوبة التجربة مرتبطة بالنتائج فقط، بل بالطريقة التي فُهمت بها أدوار اللاعبين داخل المنظومة، فبالنسبة إلى صانع ألعاب اعتاد على المساحة والمرونة والقرارات السريعة في مناطق الخصم، يبدو الانتقال إلى أسلوب يقوم على الانضباط الدفاعي تحدياً حقيقياً، خصوصاً عندما تصبح الأولوية للحفاظ على الشكل الجماعي أكثر من منح الحرية الفردية للاعبين القادرين على صناعة الفارق.
وفي هذا السياق، بدا أن دي بروينه لم يكن يهاجم النتيجة بقدر ما كان ينتقد المنهج، إذ إن وصول نابولي إلى المركز الثاني في الدوري الإيطالي لا يلغي شعوره بأن قدراته لم تُستخدم بالشكل الأمثل، وهو ما يفسر حدة حديثه عندما تطرق إلى فترة كونتي، رغم أن الفريق ظل منافساً قوياً حتى نهاية الموسم.
كيف انعكست هذه التصريحات على صورة المرحلة الماضية؟
أعادت تصريحات دي بروينه تقييم المرحلة التي قاد فيها كونتي نابولي، فبينما يرى بعض المتابعين أن النتائج كانت جيدة وأن الانضباط الدفاعي جزء من هوية المدرب، يعتقد آخرون أن الفريق خسر جزءاً من جاذبيته الهجومية، خاصة مع وجود لاعب بحجم دي بروينه، الذي اشتهر بقدرته على صناعة الفرص وفتح المساحات وتمرير الكرات الحاسمة في اللحظات الصعبة.
وبهذا الحديث، تحولت القضية من مجرد رأي شخصي إلى نقاش أوسع حول التوازن بين الصلابة الدفاعية والحرية الهجومية، وهو نقاش يتكرر كثيراً في كرة القدم الحديثة، حيث يظل الحكم النهائي مرتبطاً بما إذا كانت النتيجة وحدها تكفي لإرضاء الجميع، أم أن طريقة الوصول إليها تظل جزءاً أساسياً من تقييم أي تجربة تدريبية، وهو ما تابعته وسائل الإعلام الرياضية باهتمام، ومنها الدقهلية نيوز، التي رصدت تفاصيل الجدل وتداعياته على المشهد الكروي.
