قوانين كرة القدم الجديدة 2026، تدخل مرحلة لافتة من التطوير مع استعدادات كأس العالم 2026، بعدما أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر مجلس إيفاب حزمة تعديلات تستهدف تقليل إهدار الوقت، ورفع نسق اللعب، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، مع تشديد أكبر على بعض السلوكيات داخل الملعب وخارجه.
لماذا جاءت هذه التعديلات في هذا التوقيت؟
جاءت التغييرات الجديدة بعد نقاشات مطولة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف مواجهة مظاهر التأخير والتمويه والاحتجاجات المبالغ فيها، مع تعزيز العدالة التحكيمية، وتحسين تجربة اللاعبين والجماهير، وتمهيد الطريق أمام نسخة أكثر سرعة وتنظيماً من كرة القدم في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
1. اللاعبون الذين يغطون أفواههم
أحد أبرز البنود الجديدة يتعلق باللاعب الذي يغطي فمه بيده أو ذراعه أو قميصه أثناء الحديث مع المنافس، إذ قد يتعرض للطرد المباشر إذا اعتُبر السلوك مرتبطاً بعبارات تمييزية أو إساءة غير ظاهرة، وقد استُند في هذا الاتجاه إلى واقعة جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا، بعد اتهامه بإطلاق عبارات ضد فينيسيوس جونيور وهو يغطي فمه، ثم امتدت عقوبته عالمياً.
- لا تُطبّق العقوبة إذا كان تغطية الفم أثناء حديث ودي مع زميل أو لاعب من الفريق المنافس.
- القاعدة الجديدة تستهدف السلوك الذي يُستخدم لإخفاء ألفاظ مسيئة أو تمييزية.
- العقوبة في هذه الحالة تكون بطاقة حمراء مباشرة.
2. الخروج من الملعب احتجاجاً
شملت التعديلات أيضاً موقفاً صارماً من مغادرة اللاعبين للملعب اعتراضاً على قرارات الحكم، إذ سيُعاقب اللاعب الذي يترك أرضية الميدان احتجاجاً ببطاقة حمراء، كما تشمل القاعدة أي مسؤول في الفريق يدفع اللاعبين إلى هذا السلوك، وفي حال تسبب الفريق في إيقاف المباراة، يُعتبر خاسراً وفق النص الجديد.
- أي لاعب يغادر الملعب احتجاجاً يتعرض للطرد المباشر.
- أي مسؤول يحرض على المغادرة يدخل ضمن نطاق العقوبة.
- الفرق التي تتسبب في إيقاف المباراة تُحتسب خاسرة.
3. تبديلات الساعة 10 ثوانٍ للمغادرة أو العقوبة
في محاولة لإنهاء المبالغة في إضاعة الوقت عند التبديلات، فرض القانون الجديد على اللاعب المستبدل أن يغادر الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط، وإذا تأخر، يخرج من الملعب بالفعل لكن يُحرم البديل من الدخول إلا بعد مرور دقيقة كاملة من زمن اللعب الفعلي، ما يترك الفريق منقوصاً مؤقتاً.
- يجب على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ فقط.
- إذا لم يلتزم اللاعب بالوقت المحدد، لا يدخل البديل مباشرة.
- يستمر اللعب بدقيقة كاملة قبل السماح بدخول اللاعب البديل.
4. قاعدة الـ 5 ثوانٍ لحراس المرمى ومنفذي التماس
اعتمد المجلس نظاماً أكثر صرامة في تنفيذ الكرات الثابتة، عبر العد التنازلي المرئي لمدة 5 ثوانٍ فقط لتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، وإذا تجاوز اللاعب الوقت المحدد، تنتقل رمية التماس إلى الفريق المنافس، أما ركلة المرمى المتأخرة فتتحول إلى ركلة ركنية للفريق الخصم.
- المهلة الزمنية للتنفيذ هي 5 ثوانٍ فقط.
- التأخير في رمية التماس يمنحها للمنافس.
- التأخير في ركلة المرمى يؤدي إلى احتساب ركلة ركنية للخصم.
5. العلاج خارج الملعب
وضعت التعديلات قاعدة واضحة تلزم اللاعب الذي يتلقى العلاج داخل الملعب بمغادرة أرضية اللعب لمدة دقيقة واحدة بعد استئناف المباراة، وذلك إذا دخل الطاقم الطبي لعلاجه، مع وجود استثناءات محددة تتعلق ببعض الحالات الخاصة التي لا يُراد لها أن تُعامل بالطريقة نفسها.
- إصابات حراس المرمى مستثناة من القاعدة العامة.
- الاصطدامات بين حراس المرمى واللاعبين، وكذلك بين زملاء الفريق، تدخل ضمن الاستثناءات إذا احتاجت إلى عناية.
- الإصابات الخطيرة، مثل إصابات الرأس والارتجاجات، لا تطبق عليها قاعدة المغادرة الدقيقة الواحدة.
- إذا كان اللاعب المصاب بصدد تنفيذ ركلة جزاء، فيُستثنى أيضاً من هذه العقوبة المؤقتة.
6. استراحة تناول السوائل
نصت القواعد الجديدة على استراحة إلزامية مدتها ثلاث دقائق لتناول السوائل في كل شوط من أشواط المباراة، وتبدأ عادة في منتصف الشوط تقريباً عند الدقيقة 22، وإذا وقع تدخل طبي عند الدقيقة 20 مثلاً، يمكن للحكم أن يحتسب تلك اللحظة بداية استراحة السوائل، بما ينسجم مع إدارة زمن اللقاء بصورة أكثر دقة.
- توجد استراحة واحدة في كل شوط.
- مدة الاستراحة ثلاث دقائق.
- تبدأ الاستراحة في منتصف كل شوط تقريباً عند الدقيقة 22.
- يمكن للحكم بدء الاستراحة إذا حدثت إصابة في الدقيقة 20 وتطلبت علاجاً.
7. إصابات حراس المرمى
خصت التعديلات حارس المرمى بمعاملة مختلفة في حال تلقى العلاج داخل الملعب، إذ لا يُسمح لبقية اللاعبين من الفريقين بمغادرة الملعب للحصول على وقت مستقطع مع المدربين، وذلك حتى لا تتحول إصابة الحارس إلى فرصة لإعادة ترتيب التعليمات خارج السياق الفني المسموح به.
- علاج حارس المرمى داخل الملعب له أحكام خاصة.
- لا يُسمح لبقية اللاعبين بمغادرة الملعب خلال ذلك الوقت.
- الهدف هو منع استغلال الإصابة للحصول على وقت مستقطع.
8. تعديلات الـ VAR تدخلات أوسع للحكام
شهد بروتوكول حكم الفيديو المساعد تحديثات مهمة تمنحه مساحة تدخل أكبر في بعض الحالات التي كانت خارج نطاقه سابقاً، إذ أصبح بإمكانه مراجعة قرارات محددة ترتبط بالأخطاء الواضحة، بما يعزز الدقة التحكيمية ويقلل من القرارات المؤثرة التي قد تغيّر مجرى المباراة.
- يمكن إلغاء البطاقة الحمراء الناتجة عن إنذار ثانٍ خاطئ بوضوح.
- يمكن تصحيح الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب.
- يمكن مراجعة الركلات الركنية المحتسبة بشكل خاطئ، بشرط أن تتم المراجعة بسرعة وألا تؤدي إلى تعطيل اللعب.
9. كاميرات الحكام والتقنيات الحديثة
في إطار تعزيز الشفافية وحماية الحكام، جرى إقرار السماح بكاميرات على الصدر أو الرأس لتوثيق ما يحدث أثناء المباريات، إلى جانب استمرار تطوير تقنية التسلل شبه الآلي ودعم الفيديو، بما يهدف إلى تقليص زمن اتخاذ القرار وجعل المتابعة أكثر دقة ووضوحاً.
- يجوز استخدام كاميرات الحكام على الصدر أو الرأس.
- يستمر تطوير تقنية التسلل شبه الآلي SAOT.
- يجري دعم الفيديو FVS لتسريع القرارات وتقليل الأخطاء.
10. تعديلات إضافية في قوانين 2026-2027
تضمنت الحزمة أيضاً بعض التعديلات الإضافية الخاصة بالمباريات الودية، وقاعدة الإصابات، ومعدات اللاعبين، وهي بنود تهدف إلى ضبط الانضباط داخل المباريات وإعطاء مرونة محسوبة في بعض الحالات، مع إبقاء السلامة والعدالة في صدارة الأولويات.
- في المباريات الودية، ترتفع عدد التبديلات إلى 8 لاعبين، وقد تصل إلى 11 بالاتفاق.
- اللاعب الذي يُعالج داخل الملعب يجب أن يبقى خارجه لمدة دقيقة كاملة لضمان عدم ادعاء الإصابة.
- يُسمح بالأدوات غير الخطرة، مثل واقيات الرأس الطبية، بشرط تغطيتها بإحكام.
ما الذي تعنيه هذه القوانين للمونديال المقبل؟
تؤكد هذه التعديلات أن كرة القدم تتجه إلى نسخة أكثر سرعة وانضباطاً وشفافية، مع تقليص واضح لأساليب كسب الوقت، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا، ورفع مستوى الحسم التحكيمي في المواقف الحساسة، وهو ما يجعل كأس العالم 2026 مناسبة اختبار حقيقية لهذه المنظومة الجديدة، وفق ما تتابعه وتقدمه الدقهلية نيوز في تغطيتها الرياضية.
