كوكوريا، أثار نجم المنتخب الإسباني جدلا محدودا بتصريحاته الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحدث بصراحة غير معتادة عن منتخب الإكوادور، في وقت يحرص فيه اللاعبون عادة على استخدام عبارات دبلوماسية عند الحديث عن المنافسين، خاصة مع اقتراب البطولات الكبرى.
تصريحات غير مألوفة قبل المونديال
خرج الظهير الأيسر الإسباني أليخاندرو كوكوريا عن الإطار التقليدي في لغة المجاملة، إذ نقلت عنه وسائل إعلام مختلفة، بينها مجلة شبورت بيلد الألمانية، أنه يرى منتخب الإكوادور مرشحا لتقديم مستوى مميز في مونديال 2026، رغم أن اسمه لا يحظى بالضجيج الإعلامي ذاته الذي تحظى به منتخبات أخرى، لكنه لم يخف في الوقت نفسه رغبته في خروجه مبكرا من المنافسة.
وقال كوكوريا إن الإكوادور قد تكون “الحصان الأسود” في البطولة المقبلة، مشيرا إلى أن المنتخب اللاتيني لا يحظى بالكثير من الاهتمام، لكنه يملك مقومات تجعله قادرا على الظهور بصورة قوية، كما أضاف أن لديه أملا بأن يعود الفريق إلى بلاده مبكرا، في إشارة واضحة إلى أنه يتوقع منافسة صعبة أمامه إذا ما اصطدم به في المونديال.
وفي الوقت نفسه، حرص اللاعب الإسباني على الإشادة بالعناصر التي يضمها المنتخب الإكوادوري، مؤكدا أن الفريق يمتلك أسماء مميزة، وأن التقليل من شأنه قد يكون خطأ كبيرا، لأن ما قدمه خلال الفترة الماضية يعكس أنه منتخب منظم وقادر على إزعاج أي خصم.
منتخب مُرعب يعج بالنجوم
يأتي الحديث عن الإكوادور في ظل وجود قائمة تضم لاعبين بارزين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، وهو ما يمنح المنتخب قوة إضافية قبل كأس العالم 2026، كما أن هذا التنوع في الأسماء يعكس تطورا واضحا في مستوى الفريق خلال السنوات الأخيرة، ويجعله طرفا جديرا بالمتابعة في المجموعة التي أوقعته فيها القرعة.
وتضم التشكيلة أسماء لامعة مثل باتشو، قلب دفاع باريس سان جيرمان الفرنسي، وهينكابي الذي توج مؤخرا بلقب الدوري الإنجليزي مع أرسنال، إلى جانب متوسط ميدان تشيلسي كايسيدو، وغيرهم من اللاعبين الذين يمنحون المنتخب عمقا فنيا وبدنيا، ويجعلون خطوته في البطولة أكثر صلابة وواقعية.
وكان منتخب الإكوادور قد حجز بطاقة التأهل إلى مونديال 2026 للمرة الخامسة في تاريخه، بعد مشوار قوي في تصفيات أمريكا الجنوبية، حيث قدم مستويات لافتة وأحرج منتخبات كبيرة في القارة، من بينها الأرجنتين والمكسيك، ليؤكد أنه لا يشارك من أجل الاكتفاء بالحضور فقط.
كيف تطور أداء الإكوادور؟
اعتمد المنتخب الإكوادوري خلال التصفيات على الانضباط الدفاعي والضغط العالي، وهي سمات جعلته من أكثر الفرق صلابة في القارة، إذ استقبل أهدافا قليلة للغاية، كما ظهرت عليه شخصية قتالية واضحة في أغلب المباريات، الأمر الذي ساعده على كسب احترام المتابعين ورفع سقف التوقعات بشأن مستقبله في البطولة العالمية.
ويقود هذا المشروع الفني المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي نجح في تحويل الإكوادور إلى منتخب صعب المراس، يعتمد على الشراسة داخل الملعب، والالتزام التكتيكي، والقدرة على تنفيذ التعليمات بدقة، وهي عناصر منحت الفريق صورة المنتخب المرعب بالنسبة للعديد من المنافسين.
ما حظوظ الإكوادور في مجموعة المونديال؟
أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وضع الإكوادور في مجموعة متوازنة تضم ألمانيا، وكوت ديفوار، وكوراساو، وهي مجموعة تمنح الفريق فرصة حقيقية للمنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، خاصة في ضوء ما يملكه من دفاع قوي ولاعبين يمتلكون خبرة اللعب في مستويات عالية.
ورغم صعوبة المواجهات المنتظرة، تبدو حظوظ الإكوادور قائمة في عبور مرحلة المجموعات، وربما الذهاب أبعد من ذلك إذا حافظ على نفس النسق الذي ظهر به في التصفيات، كما أن امتلاكه لمجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا يمنحه أفضلية مهمة في المباريات الحاسمة.
وبين تصريحات كوكوريا ومؤشرات القوة التي يقدمها المنتخب الإكوادوري، تتزايد التوقعات بشأن دوره في مونديال 2026، خاصة أن البطولة قد تشهد مفاجآت عديدة، ومع استمرار المتابعة من جانب وسائل الإعلام والجماهير، يبقى منتخب الإكوادور واحدا من أبرز الأسماء التي تستحق المراقبة، وفقا لما تنقله الدقهلية نيوز عن المستجدات المرتبطة بالمونديال.
