مدرب بلجيكا يكشف رؤيته حول منتخب مصر وطموحه في المونديال

مدرب-بلجيكا-يكشف-رؤيته-حول-منتخب-مصر-وطموحه-في-المونديال
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

بلجيكا، يدخل المنتخب البلجيكي مرحلة الاستعداد للمونديال المقبل وهو محمّل بطموحات كبيرة ورغبة واضحة في تجاوز دور المجموعات أولاً، قبل التفكير في أي مسار أبعد داخل البطولة، وذلك وفق ما أكده مدربه الفرنسي غارسيا في حديثه للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.

غارسيا يضع الأولوية الأولى

حرص غارسيا، البالغ من العمر 62 عاماً، على الفصل بين الطموح والهدف المباشر، إذ شدد على أن المهمة الأولى لمنتخب بلجيكا هي عبور دور المجموعات بنجاح، ثم السعي إلى إنهاء المجموعة في الصدارة من أجل الحصول على مسار أفضل في الأدوار التالية، مع تفضيل البقاء في سياتل خلال دور الـ32 إذا أمكن ذلك، وهو ما اعتبره الهدف العملي الأقرب الآن.

وقال المدرب الفرنسي إن اللاعبين يدركون أهمية البداية القوية، وإن احترام المنافسين يمثل أساس التعامل مع هذه المرحلة من البطولة، لأن كأس العالم لا يمنح أي فريق فرصة للتهاون، مهما كانت الفوارق على الورق أو حجم الترشيحات السابقة.

مجموعة قوية رغم أفضلية بلجيكا

رغم أن الترشيحات تصب في مصلحة بلجيكا لتصدر المجموعة السابعة، فإن غارسيا يرفض النظر إلى المواجهات المقبلة باعتبارها سهلة، خاصة أن المجموعة تضم مصر وإيران ونيوزيلندا، وهي منتخبات يرى أنها تستحق الاحترام الكامل، حتى مع امتلاك المنتخب الأوروبي خبرة أكبر وتاريخاً أثقل في كأس العالم.

وتبرز أفضلية بلجيكا من خلال مشاركاتها السابقة في المونديال، إذ خاضت البطولة في 14 مناسبة، وهو رقم يتجاوز مجموع مشاركات منتخبات المجموعة الأخرى، حيث شاركت مصر 3 مرات، وإيران 6 مرات، ونيوزيلندا مرتين فقط حتى الآن.

تفوق تاريخي واضح

لا يتوقف التفوق البلجيكي عند عدد المشاركات، بل يمتد إلى الإنجازات أيضاً، بعدما بلغ المنتخب قبل النهائي مرتين، وكانت آخر مرة في نسخة 2018، بينما لم ينجح أي منتخب من منتخبات المجموعة السابعة في تجاوز الدور الأول، كما لا يزال منتخبا مصر ونيوزيلندا يبحثان عن أول انتصار لهما في تاريخ مشاركاتهما في كأس العالم.

كيف ينظر غارسيا إلى المنافسين؟

أوضح غارسيا أنه يعرف المنتخب المصري جيداً، لأنه يعد من أفضل المنتخبات في إفريقيا، كما أكد أنه يعرف الكثير عن محمد صلاح لأنه دربه في روما، أما بالنسبة إلى المنتخبين الإيراني والنيوزيلندي، فقد قال إن معرفته بهما أقل، لأنهما لا يحظيان بمتابعة دائمة من قبل الجهاز الفني البلجيكي، لكنه أبدى حماساً واضحاً لاكتشاف قدراتهما في الملعب.

وشدد المدرب على أن الاحترام يجب أن يسبق أي مواجهة، لأن هذا هو جوهر كأس العالم في نظره، ولأن أي استهانة قد تكلف الفريق كثيراً في بطولة لا تقبل الأخطاء المتكررة.

غيابات بارزة وتجديد في التشكيلة

ستدخل بلجيكا البطولة هذه المرة دون عدد من الأسماء التي كانت جزءاً من الجيل السابق، بعدما اعتزل توبي ألدرفيريلد ويان فيرتونخين ودريس ميرتنز والقائد السابق إيدين هازارد، وهو ما يعني أن الفريق سيعتمد على مزيج مختلف مقارنة بما كان عليه قبل أربع سنوات.

ورغم هذه الغيابات، ما زال لدى المنتخب البلجيكي ما يدعو للتفاؤل، بوجود عدد من العناصر القادرة على حمل المسؤولية، إلى جانب جيل صاعد بدأ يثبت حضوره في التشكيلة الأساسية وفي حسابات الجهاز الفني.

أبرز الأوراق المتاحة

  • كيفن دي بروين: صانع الألعاب الذي يواصل قيادة الفريق بموهبته وتأثيره الكبير.
  • تيبو كورتوا: الحارس العملاق العائد إلى حماية المرمى.
  • روميلو لوكاكو: الهداف التاريخي المتوقع أن يقود الخط الأمامي من جديد، رغم بعض المخاوف المتعلقة بلياقته البدنية.
  • جيريمي دوكو: أحد الأسماء الشابة الواعدة في الجيل الجديد.
  • لياندرو تروسارد: عنصر هجومي يمنح الفريق حلولاً إضافية.
  • دييغو موريرا: موهبة صاعدة ضمن مجموعة اللاعبين الجاهزين لتولي أدوار أكبر.

ما الذي يريده المدرب من لاعبيه؟

أكد غارسيا أنه لم يفتقر يوماً إلى الطموح، وأن الفريق سيذهب إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن ذلك مرتبط أيضاً بطبيعة المسار الذي سيتشكل له في البطولة، مع إقراره بأن بلجيكا تملك الإمكانيات التي تسمح لها بتحقيق إنجازات مهمة إذا سارت الأمور كما يجب.

كما أوضح أن المنتخب يضم لاعبين يملكون خبرة واسعة في أعلى المستويات الأوروبية، وهو ما يمنحه قاعدة صلبة قبل خوض المنافسات، خاصة مع رغبة الجهاز الفني في المزج بين الخبرة والحيوية داخل التشكيلة.

هل ما زالت بلجيكا في موقع المرشح؟

يرى غارسيا أن صورة المنتخب البلجيكي تغيرت كثيراً عما كانت عليه في سنوات التألق السابقة، فالفريق الذي تصدر التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال لسنوات طويلة، وكان يحمل لقب الجيل الذهبي، دخل بطولتي روسيا 2018 وقطر 2022 وهو من بين أبرز المرشحين، لكنه لم ينجح في تحقيق اللقب في أي منهما.

والآن، يحتل المنتخب البلجيكي المركز التاسع في التصنيف العالمي قبل خوض المباريات التحضيرية الأخيرة، وهو وضع لا يزعج المدرب الفرنسي، بل يراه أفضل من الأضواء الثقيلة التي كانت تحيط بالفريق في السابق، لأنه يفضّل أن يكون المنتخب خارج دائرة الترشيحات المباشرة.

وختم غارسيا برسالة واضحة إلى لاعبيه، مفادها أن بلجيكا لا ينبغي أن تخشى أحداً، وأن الإيمان بالقدرة على مجاراة أي منتخب في العالم هو الأساس الذي يجب أن ينطلق منه الفريق، وهي رسالة تعكس ثقة الجهاز الفني في هذه المجموعة قبل بداية التحدي، كما تنقلها التغطية الرياضية في الدقهلية نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.