غربلة لاعبي الاتفاق الأجانب، تتصدر مشهد التحضيرات داخل النادي مع اقتراب الموسم المقبل، بعدما بدأت الإدارة مراجعة ملف الأجانب بالكامل، بين من تسعى إلى الإبقاء عليه، ومن قد يخرج من الحسابات، ومن يمكن تعويضه بأسماء جديدة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ملامح التغيير في قائمة الأجانب
تتحرك إدارة نادي الاتفاق نحو إعادة ترتيب قائمة اللاعبين الأجانب في الفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى تجهيز الفريق بشكل أفضل للموسم الجديد، ووفقًا لما أفادت به مصادر خاصة لـ «الرياضية»، فإن المراجعة الجارية لا تقتصر على اسم أو اسمين، بل تشمل ملفًا واسعًا من الخيارات، مع رغبة واضحة في تقليص بعض الأسماء، وتثبيت أخرى ضمن المشروع المقبل.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الإدارة تنظر إلى القائمة الحالية بعين فنية دقيقة، خصوصًا أن المرحلة القادمة ستشهد تغييرات مرتبطة بالجهاز الفني، وهو ما يجعل القرارات الخاصة بالتعاقدات والإعارات مرتبطة برؤية شاملة، لا بمجرد التحرك اللحظي، كما أن النادي يريد الوصول إلى توليفة أكثر توازنًا بين الخبرة والجاهزية والاحتياجات التكتيكية.
الأسماء الأقرب للاستمرار
تسعى الإدارة الاتفاقية إلى الإبقاء على أربعة أسماء أجنبية ترى فيها إضافة مهمة للفريق، وهي الإسكتلندي جاك هيندري، مدافع الفريق، والسلوفاكي ماريك روداك، حارس المرمى، والإسباني ألفارو ميدران، لاعب الوسط، والجنوب إفريقي موهاو نكوتا، إذ تدرس الإدارة تمديد بقاء هيندري لمدة موسمين إضافيين، لما يمثله من قيمة دفاعية واستقرار داخل الخط الخلفي.
ويبدو أن هذه الأسماء تحظى بقدر أكبر من الثقة، بسبب ما قدمته من مستويات فنية أو بسبب حاجتها الفنية الواضحة داخل الفريق، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى الحفاظ على عناصر قادرة على منح الفريق تماسكًا أكبر، مع تقليل عدد التغييرات قدر الإمكان في بعض المراكز الحيوية.
من هم الأقرب لمغادرة الحسابات؟
في المقابل، تتجه المؤشرات إلى خروج الفرنسي موسى ديمبيلي، والسلوفاكي أوندري دودا من الحسابات في مباريات عدة خلال الموسم الجديد، بعدما كشفت المصادر أن النادي يخطط للتعاقد مع مهاجم أجنبي جديد، إلى جانب لاعب محور دفاعي، وهو ما يفرض إعادة توزيع للأدوار داخل القائمة الحالية، وربما الاستغناء عن بعض الأسماء أو تقليص الاعتماد عليها.
وتبرز هنا فكرة التغيير المرتبط بالاحتياج الفني، إذ إن التعاقد مع مهاجم جديد يعني عمليًا أن ديمبيلي لن يكون ضمن الخيارات الأساسية، كما أن البحث عن محور دفاعي جديد قد يغيّر شكل التشكيلة في وسط الملعب، ويجعل بعض الحسابات السابقة غير مناسبة للموسم المقبل.
ما الذي يخطط له الاتفاق في سوق الانتقالات؟
يركز الاتفاق خلال الفترة المقبلة على تدعيم مركزين أساسيين فقط من بين الأجانب، مع منح الأولوية للاعب القادر على قيادة الخط الأمامي، وآخر يتمتع بقدرات واضحة في محور الارتكاز الدفاعي، ويأتي ذلك ضمن خطة تهدف إلى رفع جودة الفريق دون التوسع في التعاقدات بشكل عشوائي، أو إدخال عناصر لا تتناسب مع احتياجات المرحلة.
وفي هذا السياق، تعتمد الإدارة على تقييم فني مستمر، بحيث لا يكون اختيار الأسماء الجديدة قائمًا على السمعة أو الاسم فقط، بل على مدى قدرة اللاعب على خدمة الفريق بصورة مباشرة، خصوصًا أن المنافسة المقبلة تتطلب جاهزية أعلى، وانسجامًا أسرع بين العناصر الموجودة والجدد.
إعارات محتملة لتفريغ مقاعد تحت 21 عامًا
وبحسب ما أوردته المصادر، تدرس إدارة الاتفاق إعارة الصربي ماتيا بوبوفيتش، والتونسي وسام الشوالي، من أجل الاستفادة من إمكانية تسجيل ثلاثة لاعبين أجانب تحت 21 عامًا ضمن قائمة الفريق، وهي خطوة تبدو مرتبطة بتنظيم القائمة بما يتيح مساحة أكبر لاختيارات جديدة تلائم خطط الموسم القادم.
وتعكس هذه الفكرة رغبة النادي في تحقيق استفادة فنية وإدارية من اللوائح المتاحة، عبر إعادة توزيع المقاعد وفق ما يخدم الفريق، سواء على مستوى العناصر الصغيرة سنًا أو العناصر الأكثر خبرة، وذلك في إطار عملية غربلة شاملة لا تقتصر على البيع أو الشراء فقط، بل تشمل أيضًا الإعارة وإعادة ترتيب الأولويات.
كيف سيتعامل النادي مع المرحلة الانتقالية؟
خلال المرحلة الحالية، سيعتمد النادي على إدارة التحليل الفني بقيادة فهد المسعود، عضو لجنة كرة القدم، من أجل دراسة ملفات التعاقدات الجديدة ومراجعة احتياجات الفريق، وذلك إلى حين التعاقد مع الجهاز الفني الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل، ما يعني أن القرار الفني لن يُترك للصدفة، بل سيستند إلى قراءة متأنية لاحتياجات القائمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه الملف التدريبي مفتوحًا، وهو ما يجعل الإدارة تتعامل مع الخيارات بعناية، حتى لا تتأثر التعاقدات المقبلة بتبدل الرؤية الفنية لاحقًا، خصوصًا أن المرحلة المقبلة تتطلب انسجامًا بين اختيار اللاعبين وطبيعة الأسلوب الذي سيعتمد عليه المدرب الجديد.
المدرب الجديد وتأثيره في اختيارات الأجانب
كان الاتفاق قد اقترب من التعاقد مع البرتغالي بيدرو إيمانويل لتدريب الفريق في الموسم المقبل، قبل أن يتم إلغاء الاتفاقية، وهو تطور جعل ملف المدرب يرتبط مباشرة بملف اللاعبين، لأن اختيار الجهاز الفني غالبًا ما ينعكس على الأسماء التي تبقى أو ترحل، وعلى المراكز التي تحتاج إلى تعزيز.
ومع استمرار البحث عن الجهاز الفني الأنسب، تبدو إدارة الاتفاق حريصة على ألا تتحرك بشكل منفصل في ملف الأجانب، بل تريد أن تُبقي القرار النهائي منسجمًا مع متطلبات المدرب المنتظر، حتى لا يدخل الفريق الموسم الجديد بتشكيلة لا تتوافق مع التصور الفني العام، ومع هذه التحركات تتابع الجماهير ما ستسفر عنه الأيام المقبلة عبر تغطيات الدقهلية نيوز التي تواكب مستجدات المشهد الرياضي أولًا بأول.
