اليوم.. الاحتفال بذكرى ميلاد أسطورة 5 شارع الجبلاية سمير زاهر صائد البطولات 2025

اليوم.. الاحتفال بذكرى ميلاد أسطورة 5 شارع الجبلاية سمير زاهر صائد البطولات 2025

سمير زاهر، اسطورة كرة القدم ورئيس اتحاد الكرة الراحل، يحتفل اليوم بذكرى ميلاده التي تصادف 30 أغسطس، حيث يعتبر من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية، ويفخر موقع الدقهلية نيوز بالاحتفاء بمسيرة هذا الرجل الذي جمع بين اللعب والقيادة الإدارية والسياسية بإنجازات ثمينة تستحق التقدير.

نشأة سمير زاهر ومسيرته الرياضية

وُلد سمير زاهر في محافظة دمياط عام 1943، وتخرج من كلية فيكتوريا بالمعادي حاصلاً على بكالوريوس العلوم العسكرية، وكان ضابطاً رفيع المستوى في القوات المسلحة، وتحديداً برتبة عقيد، كما شارك في حرب أكتوبر المجيدة، مما أضاف إلى شخصيته قوة وطنية ورياضية، وتنتمي عائلته إلى واحدة من العائلات المرموقة في دمياط، حيث تزوج من الدكتورة فاطمة القليني وله ولدان “منة” و”حمادة” وأحفادهم يوسف وملك وزيدان وزاهر.

بدأ سمير زاهر مشواره الرياضي مع نادي دمياط في أوائل الستينيات، وتحديداً في موسم 1962/1963، كما شارك مع الفريق المحترف الأهلي خلال موسم 1965/1966، وحقق معه لقب كأس مصر عام 1966، سجل هدفاً واحداً خلال 7 مباريات خاضها مع الأهلي، واختتم مشواره الكروي في موسم 1972/1973، كما استدعي للمنتخب العسكري من 1970 إلى 1973، وشارك في المنتخب الوطني بين عامي 1965 و1967، لينتهي مسيرته كلاعب وتتجه حياته نحو العمل الإداري.

الدور الإداري ومسيرة الاتحاد المصري لكرة القدم

بعد اعتزاله، تولى سمير زاهر مهام إدارية من خلال عضويته في مجلس إدارة نادي هليوبوليس بين عامي 1990 و2002، ومن ثم دخوله اتحاد كرة القدم المصري عام 1992، ليصبح نائباً لرئيس الاتحاد في 1994، قبل أن يتولى رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم لأول مرة من 1996 وحتى 1999، وشغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم بين عامي 1999 و2003، ثم عاد لرئاسة الاتحاد من جديد بين عامي 2005 و2012، وكانت ولايته الثانية حافلة بالتحديات والأحداث التي شهدتها الكرة المصرية، خاصة بعد مأساة استاد بورسعيد التي أدت إلى وفاة 72 مشجعاً من جماهير الألتراس في مباراة الأهلي والمصري.

يعتبر سمير زاهر رئيس الجبلاية الأكثر تتويجاً بالألقاب عبر تاريخ الاتحاد المصري منذ تأسيسه في 1921، فهو الوحيد الذي قاد منتخب مصر للفوز بأربع بطولات أمم أفريقية، إذ بدأ إنجازاتها بالبطولة الصعبة لعام 1998 في بوركينا فاسو، واستمر مع المدير الفني حسن شحاتة للفوز بثلاثية متتابعة في 2006 و2008 و2010، وهو إنجاز لم يتحقق لأي رئيس اتحاد أفريقي أو عربي، وقد أدخل مفاهيم التسويق الرياضي إلى مصر، فكان السباق لوضع قيمة مادية للدوري المحلي انطلقت من 3 ملايين جنيه حتى تخطت حاجز 100 مليون جنيه في الموسم الواحد.

لماذا كان سمير زاهر شخصية مؤثرة في تاريخ الكرة المصرية؟

كان لـسمير زاهر دور محوري في إعادة استئناف النشاط الكروي بعد ثورة 25 يناير 2011، حيث أصر على استئناف دوري الكرة بحضور الجماهير، وشهد عهده إقامة آخر مباراة قمة أمام أكثر من 90 ألف متفرج، وحرص على أن تنقل جميع مباريات المنتخب المصري خارج أرضه، رغم ظروف ما بعد أحداث بورسعيد، مما يؤكد تمسكه بقيم الرياضة والجماهيرية.

حياة سمير زاهر السياسية والاجتماعية

لم تقتصر إنجازات زاهر على المجال الرياضي فقط، بل شارك في العمل السياسي وتم انتخابه في مجلس الشعب من 1995 حتى 2000، حيث ترأس المجموعة البرلمانية لمحافظة دمياط، كما كان عضواً في جمعية النهوض بالتعليم المصري، بالإضافة إلى عضويته في جمعية الروتاري بنادي هليوبوليس، ومجلس الشورى، مما يعكس شمولية دوره وتنوعه بين الرياضة والسياسة والتنمية الاجتماعية.

وفاة سمير زاهر وتقدير الإرث الذي تركه

في 13 مارس 2018، ودع سمير زاهر الحياة عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد صراع مع المرض، معلناً نهاية فترة مهمة في تاريخ كرة القدم المصرية، لكن إرثه يبقى حاضراً في ذكريات عشاق الكرة ومسيريها عبر إنجازاته الفريدة التي تُخلَّد في سجلات الرياضة المصرية والعربية.

الموقع الإلكتروني للدقهلية نيوز يحرص على إبراز قصص الشخصيات التي صنعت التاريخ الرياضي والثقافي في مصر، ويقدم لقراءه هذا المقال بشكل حصري ومتكامل حول حياة ومسيرة سمير زاهر الرجل الذي ساهم بصموده وإنجازاته في رسم ملامح كرة القدم في مصر بصورة مشرفة ومستدامة.

احمد النجار صحفي رياضي، متابع بشدة للساحة الرياضية بشكل عام، ولرياضة كرة القدم بشكل خاص، أتابع وأحلل المباريات بشكل يومي، وأكتب حول تلك المباريات متى سيتم لعبها وعلى أي قنوات سيتم بثها، وتشكيلات الفرق المتوقع والموعد الحدد للقاء.