علي أبو جريشة يصرّح لـ”ستوديو إكسترا”.. نهاية عصر أبناء النادي في 2025 وبداية سيطرة الاحتراف

علي أبو جريشة يصرّح لـ”ستوديو إكسترا”.. نهاية عصر أبناء النادي في 2025 وبداية سيطرة الاحتراف

دور ابن النادي في كرة القدم المصرية، أصبح يثير الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية مؤخرًا، خصوصًا بعد التصريحات الأخيرة للكابتن علي أبو جريشة والتي تصدرت عناوين الأخبار على موقع الدقهلية نيوز، حيث استعرض رؤيته حول التغييرات الجوهرية التي طرأت على مفهوم الولاء والانتماء للأندية في ظل تطبيق نظام الاحتراف الكامل في مصر.

واقع الاحتراف في الأندية المصرية

أشار الكابتن علي أبو جريشة خلال مداخلته في برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز» إلى أن زمن ارتباط اللاعب بناديه لمجرد كونه نشأ بين جدرانه لم يعد كما كان في العقود السابقة، بل أوضح أن الاحتراف أصبح الأساس، حيث تتم إدارة علاقة اللاعب بالنادي وفق عقود احترافية واضحة المعالم تحكم التزامات كل طرف وتحدد مدة بقاء اللاعب في صفوف فريقه، بينما أصبحت فكرة «ابن النادي» مجرد ذكرى من الماضي في ظل تفعيل نظام الاحتراف، إذ بات احترام العقود سمة رئيسية في التعامل بين الأندية واللاعبين.

كيف تغيرت نظرة المدربين واللاعبين؟

أكد أبو جريشة أن المدربين الأجانب الآن، وهم المسؤولون عن قيادة كبار الفرق المصرية، يتعاملون مع جميع اللاعبين بشكل احترافي بحت دون النظر إلى خلفياتهم أو نشأتهم داخل النادي من عدمها، حيث أوضح أن الاختيار قائم فقط على القدرة الفنية والتنفيذ الدقيق للتعليمات، لافتًا إلى أن الأداء داخل المستطيل الأخضر هو المعيار الحقيقي لأي لاعب، سواء كان من أبناء النادي أو من خارجه.

ما دور الجمهور في استمرار مفهوم ابن النادي؟

شارك علي أبو جريشة رأيه بأن جماهير الأندية لا تزال، في بعض الأحيان، تفرق بين ابن النادي واللاعبين القادمين من أندية أخرى، على الرغم من التحول الواضح في الإدارة الفنية وأساليب الاختيار، حيث ترتبط قلوب المشجعين أحيانًا باللاعبين الذين ترعرعوا داخل النادي ويعتبرونهم رموزًا للولاء والانتماء، لكن الواقع الفني الجديد قد غيّر بشكل جذري من قواعد اللعبة.

ما الذي يحكم العلاقة بين اللاعب وناديه الآن؟

أوضح أبو جريشة أن العقود أصبحت هي الرابطة الأساسية بين اللاعب والنادي، مؤكدًا أهمية احترام تلك العقود من جميع الأطراف، ويمكن تلخيص ذلك في النقاط التالية:

  • كل لاعب يلعب لناديه بناءً على عقد محدد المدة والواجبات.
  • لا توجد معايير تمييز بين من نشأ في النادي ومن انضم في مراحل لاحقة، بل المعيار هو تنفيذ الالتزامات الفنية والالتزام الخططي.
  • أحكام السوق واحتياجات الأندية باتت العامل المسيطر في تحديد مصير اللاعبين.
  • الاحتراف يحمي حقوق جميع الأطراف ويضبط العلاقة بين اللاعب والمؤسسة الرياضية.

أهمية الأداء الفني في المستقبل المهني للاعب

يرى أبو جريشة أن ما يميز لاعبًا عن آخر في الوقت الحالي هو ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر من جودة والتزام، فالسمعة والتاريخ يمكن أن تقدما الدعم الجماهيري، لكن الجهاز الفني لا ينظر سوى إلى الأرقام والأداء، فكلما كان اللاعب أكثر التزامًا وجاهزية من الناحية الفنية، زادت فرص مشاركته بغض النظر عن خلفيته.

هل ما زال هناك قيمة لـ«ابن النادي» في عصر الاحتراف؟

يعتقد أبو جريشة أن عصر «ابن النادي» بصفته قيمة أو ميزة في الاختيارات قد انتهى تقريبًا مع تطبيق الاحتراف، بينما تظل القيم الإنسانية والانتماء العاطفي موجودة في نفوس الرياضيين والمشجعين، إلا أن الحسم النهائي يكون في يد إدارة العقود والأرقام الفنية، وبذلك أصبح للفكر الاحترافي الكلمة العليا في تشكيل القوائم الفنية للفرق في مصر.

بهذا العرض الشامل، يتبين أن كرة القدم المصرية مرت بتحولات جذرية في الثقافة الرياضية وأساليب الإدارة، حيث أصبح الاحتراف هو الحاكم الفعلي والمحدد الأول والوحيد لعلاقة اللاعب بالنادي، وفق ما استعرضته منصة الدقهلية نيوز من خلال تصريحات أحد رموز الكرة المصرية، ليبقى التنافس والالتزام هما الفاصل الحقيقي في مستقبل كل لاعب.

احمد النجار صحفي رياضي، متابع بشدة للساحة الرياضية بشكل عام، ولرياضة كرة القدم بشكل خاص، أتابع وأحلل المباريات بشكل يومي، وأكتب حول تلك المباريات متى سيتم لعبها وعلى أي قنوات سيتم بثها، وتشكيلات الفرق المتوقع والموعد الحدد للقاء.