السجلات المناخية.. معلومات لا تعرفها عن اكتشاف أطول سجل مناخي في السعودية 2025

السجلات المناخية.. معلومات لا تعرفها عن اكتشاف أطول سجل مناخي في السعودية 2025

في إعلان أثري عالي الأهمية، كشفت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية عن اكتشاف يُعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وهو أطول سجل مناخي يمتد لأكثر من 8 ملايين عام، هذا الاكتشاف، الذي تم الإعلان عنه في اليوم 9 أبريل 2025، يقدم دلائل استثنائية عن تاريخ المناخ في الجزيرة العربية، ويُبرز دور المملكة كمركز للدراسات التاريخية والبيئية العالمية، ويقع الموقع في كهوف “دحول الصمان” بمركز شوية في محافظة رماح، شرق منطقة الرياض، مما يجعله نقطة محورية لفهم تطور البيئة في المنطقة على مدى ملايين السنين.

تفاصيل اكتشاف السجلات المناخية السعودية

تم العثور على هذا السجل المناخي في كهوف دحول الصمان، وهي عبارة عن تجاويف طبيعية تحت الأرض تشكلت عبر ملايين السنين.

هذه الكهوف احتفظت بطبقات رسوبية تحمل بصمات مناخية نادرة، تكشف عن تغيرات بيئية هائلة مرت بها المنطقة.

وبحسب هيئة التراث، فإن الدراسات الأولية أظهرت أن الجزيرة العربية كانت في عصور ما قبل التاريخ واحة خضراء تكسوها الغابات والبحيرات، على عكس طبيعتها الصحراوية الحالية.

ويعد هذا الاكتشاف الأطول من نوعه عالميًا، متجاوزًا السجلات المناخية الأخرى مثل تلك المستخرجة من الجليد في القارة القطبية الجنوبية التي تصل إلى حوالي 1.2 مليون عام فقط.

أهمية اكتشات السجل المناخي في المملكة

يُقدم هذا السجل المناخي نافذة فريدة لدراسة التغيرات المناخية على مدى 8 ملايين عام، وهي فترة تشمل عصوراً جيولوجية مختلفة، منها العصر الميوسيني وحتى العصر الحديث.

  1. وتشير التحليلات إلى أن المنطقة شهدت فترات رطبة طويلة، تخللتها أنهار وبحيرات، مما سمح بظهور حياة نباتية وحيوانية متنوعة.
  2. كما يساعد هذا الاكتشاف العلماء على فهم كيفية تأثير التغيرات المناخية على توزيع الحياة البشرية والحيوانية في الجزيرة العربية، وربما في القارات المجاورة مثل إفريقيا وآسيا.
  3. وتبين أن السجل المناخي في دحول الصمان يحتوي على رواسب تحمل بيانات عن مستويات الأمطار، ودرجات الحرارة، وتغيرات الغطاء النباتي عبر الزمن.
  4. وهذه المعلومات تعتبر كنز علمي، حيث تُمكن الباحثين من إعادة بناء صورة دقيقة للبيئة القديمة، وتساعد في التنبؤ بالتغيرات المناخية المستقبلية بناءً على أنماط الماضي.

وفي النهاية نقول إن اكتشاف أطول سجل مناخي في العالم في السعودية ليس مجرد إنجاز محلي، بل هو إضافة نوعية للتراث العلمي الإنساني.

كاتب مقالات، عملت في عدة منصات من قبل، أهتم بالكتابة في أخبار الرياضة والشأن العام والخدمات المتنوعة، ذلك بالإضافة إلى الكتابة عن الأخبار العاجلة وكل ما يخص سوق انتقالات اللاعبين في الدوريات العربية والعالمية، وأركز على تقديم معلومات موثقة للقارئ في المقام الأول، أعمل الآن في منصة وكالة أنباء الدقهلية الإخبارية.