الصباحى يؤكد.. قرار اعتزالى التحكيم لا يرتبط بأوسكار ومنظومة التحكيم تظل الأضعف

الصباحى يؤكد.. قرار اعتزالى التحكيم لا يرتبط بأوسكار ومنظومة التحكيم تظل الأضعف

محمد الصباحي، في تصريح خاص لموقع الدقهلية نيوز، أعلن اعتزاله التحكيم بعد مسيرة دامت أكثر من عقدين، مؤكدًا أن قراره لا يرتبط بأي قرارات خارجية مثل قرار أوسكار بشأن سن الحكام، وأن فترة عمله في التحكيم كانت مليئة بالتجارب والتحديات، لكنه يشعر بالرضا تجاه الإنجازات التي حققها على مدار 21 عامًا من العمل المتواصل.

اعتزال محمد الصباحي عن التحكيم: خلفيات وتفاصيل القرار

أوضح محمد الصباحي، أن إعلان الاعتزال جاء بعد تفكير عميق ولم يكن له أي ارتباط مباشر بقرار أوسكار الذي ينص على عدم استمرار الحكام ممن بلغوا 45 عامًا، وصرح لموقع الدقهلية نيوز بأن هذه الخطوة تعد من أصعب القرارات التي اتخذها في حياته المهنية، معبرًا عن رضاه التام عن مسيرته ومعبرًا عن امتنانه لكل من سانده خلال تلك السنوات.

ماذا قال محمد الصباحي عن مستوى التحكيم الحالي؟

كشف الصباحي أن منظومة التحكيم في الوقت الحالي هي الأضعف على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الحكم هو المسؤول الأول عن حماية نفسه وسط الظروف والتحديات التي يواجهها، كما أشار إلى أن اعتزال عدد كبير من الحكام سيترك أثرًا سلبيًا على مستوى التحكيم في مصر، خاصة في ظل وجود موسم كروي صعب ومنافسة شرسة في البطولات القادمة.

رأي الصباحي في قرار أوسكار بشأن سن الحكام

أكد الصباحي أن أوسكار يمتلك خبرة كبيرة في مجال التحكيم، لكنه أوضح أن قرار الاستبعاد عند سن الأربعين أو الخامسة والأربعين لم يكن قرار أوسكار وحده، إذ توجد عناصر داخلية في المنظومة المصرية هي التي ساهمت في فرض هذا القرار، وبيَّن أهمية وجود الحوار والنقاش بين مختلف أطراف قطاع التحكيم حتى لا تؤدي تلك القرارات لفجوة كبيرة في الصف الأول من الحكام.

لماذا رفض الصباحي الانضمام للجنة الحكام؟

أوضح محمد الصباحي أنه رفض عرضًا بالعمل في لجنة الحكام، مرجعًا ذلك إلى عدم شعوره بالقدرة على تقديم الإضافة في الوقت الحالي، وأشار إلى أن بعض أعضاء اللجنة تتغير لهجتهم بمجرد توليهم مناصب رسمية، رغم أنهم كانوا يهاجمون الحكام سابقًا عندما كانوا خارج المنظومة، واعتبر أن هذه التغيرات لا تخدم استقرار التحكيم أو تطوره.

أبرز لحظات مسيرة الصباحي ومشكلاته مع اللاعبين

تطرق الصباحي إلى أن والدته كانت الدافع الرئيسي لاختياره طريق التحكيم، إذ كانت دائمًا تدعمه وتقف بجانبه، وتحدث عن أخطائه خلال بعض المباريات مؤكدًا أن الخطأ جزء من العمل البشري، بالإضافة إلى إشارته لصعوبة التعامل مع بعض اللاعبين خلال المباريات، ومن بينهم أحمد عيد عبد الملك الذي اعتبره من أكثر اللاعبين اعتراضًا على قرارات التحكيم.

الدروس المستخلصة من تجربة الصباحي مع التحكيم

من خلال مشوار محمد الصباحي في مهنة التحكيم، يمكن استخلاص عدة نقاط مهمة:

  1. الاعتزال قرار صعب ويتطلب شجاعة كبيرة للقيام به في الوقت المناسب.
  2. ضعف منظومة التحكيم يؤثر سلبًا على الرياضة بشكل عام ويضر بمستوى البطولات المحلية.
  3. وجود بعض القرارات يتطلب وضوحًا وشفافية في أسبابها ومصادر إصدارها.
  4. هناك تحديات داخلية في المنظومة تحتاج لإصلاحات مستمرة.
  5. الدعم الأسري هو أحد عوامل النجاح لأي حكم أو رياضي.
  6. التعامل مع اللاعبين يحتاج إلى مهارات شخصية عالية وصبر كبير.

تأثير اعتزال الحكام الكبار على مستوى التحكيم المصري

يشير محمد الصباحي إلى أن غياب جيل الحكام ذوي الخبرة سيترك فجوة عاشتها المنظومة من قبل، إذ سيفتقد التحكيم للتجربة والقدرة على إدارة المباريات الصعبة، كما أن غياب الحكام الكبار سيجعل الحكم الشاب يواجه صعوبات مضاعفة دون وجود من يدعمه أو ينقل له الخبرة.

هل قرار الصباحي سيؤثر على وضع التحكيم في مصر؟

قرار اعتزال محمد الصباحي لن يكون الأخير ضمن موجة تغييرات واضحة في ساحة التحكيم المصري، إذ أظهرت تصريحاته لموقع الدقهلية نيوز أن المشكلات الهيكلية والتكتلات الإدارية تؤثر بشكل مباشر على قرارات الحكام وخياراتهم المهنية، لذا ثمة ضرورة ملحة لإعادة النظر في نظم الإدارة والتحكم في التحكيم، وتوفير مناخ صحي يضمن الاستمرارية والتطوير لجميع العناصر، خاصة مع صعوبة الموسم المقبل وازدياد حجم الضغوطات على الحكام.

بهذا، تظل قصة الصباحي نموذجًا مهمًا لإنصاف الحكام وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها، مع تأكيده الدائم على أهمية الدعم المجتمعي والمؤسسي حتى يظل الحكم المصري قادرًا على المنافسة وتقديم الأفضل.

احمد النجار صحفي رياضي، متابع بشدة للساحة الرياضية بشكل عام، ولرياضة كرة القدم بشكل خاص، أتابع وأحلل المباريات بشكل يومي، وأكتب حول تلك المباريات متى سيتم لعبها وعلى أي قنوات سيتم بثها، وتشكيلات الفرق المتوقع والموعد الحدد للقاء.