رحلة إلى الغير مستكشَف: ناسا تعزز استعدادها لإطلاق مهمة استكشافية نحو كويكب سايكي ذي التركيبة المعدنية

في أخبار الفضاء، تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمة فريدة نحو كويكب سايكي، الذي لم يتم دراسته من قبل. يعتبر العلماء أن هذا الكويكب البعيد يحمل في تركيبته المعدنية أدلة حول نشأة الجسم السماوي القديم. مسبار “سايكي” سينطلق من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا باستخدام صاروخ “فالكون هيفي” من تصنيع شركة “سبايس اكس”.

تأخر الإطلاق بسبب الأحوال الجوية غير الملائمة، ولكن يتوقع أن يصل معدل النجاح في الإطلاق الجمعة إلى 85%. في حال عدم إمكانية الإطلاق في الموعد المحدد، ستُجرى محاولة جديدة في اليوم التالي. وقد أكدت ليندي إلكينز-تانتون، المسؤولة عن الفريق العلمي، أن هذه المهمة تمثل فرصة لدراسة كويكب ذي سطح معدني بشكل لم يحدث من قبل.

الكويكب “سايكي” يقع في الجزء الخارجي من حزام الكويكبات، وسيقطع المسبار مسافة تصل إلى 3.5 مليون كيلومتر للوصول إليه. من المتوقع أن يصل المسبار إلى “سايكي” في صيف 2029. تشير الدراسات إلى أن الكويكب كثيف جدًا وتركيبته المعدنية قد تحتوي على بعض المواد الأخرى مثل الصخور.

العلماء يرجحون أن “سايكي”، الذي يبلغ طوله أكثر من 200 كيلومتر، قد يكون نواة لجرم سماوي قديم تأثر بالاصطدام مع كويكبات أخرى. يتوقع العلماء دراسة سطح الكويكب وفهم تأثير الانكماش على تكوينه وكيفية تشكّل الشقوق والحفر.

ستظل المركبة الفضائية في مدار حول “سايكي” لمدة أكثر من عامين، حيث ستستخدم أدوات علمية متقدمة لتحديد تركيبة الكويكب وقياس حقله المغناطيسي. سيتم التحكم في حركة المركبة باستخدام تقنية الدفع بالأيونات، وهي تقنية فريدة تعتمد على الألواح الشمسية وغاز الزينون.

من المتوقع أن تكون هذه المهمة أيضًا فرصة لاختبار نظام اتصال بأشعة الليزر، والذي يُفترض أن يحسن نقل البيانات بشكل كبير. يتطلع العلماء إلى جمع معلومات قيمة من هذه المهمة، التي قد تساهم في فهم أصل وتطور الكواكب والكويكبات في النظام الشمسي.