الأخبار

د. عادل سعد يكتب : فى أدغال أفريقيا





07:35 م | السبت 11 مايو 2024

د. عادل سعد يكتب :  فى أدغال أفريقيا

د. عادل سعد

منذ ظهور الأهلي والزمالك الأول فى أفريقيا فى عام 1976، ما زال الفريقان يمتلكان الاستمرارية فى القارة السمراء، والمنافسة على الألقاب، رغم الأزمات المستمرة، الزمالك فى المنافسة من خلال الكونفيدرالية، وغريمه التقليدى الأهلى على لقب الأبطال، وهو الذى لم يبتعد عن الواجهة الأفريقية مطلقاً، عكس فرق عظيمة ظهرت فى أفريقيا واختفت، وعلى سبيل المثال هافيا كوناكرى الغينى وحش فترة السبعينات وبطل بطولة الأندية الأفريقية البطلة ثلاث مرات، والذى وصل إلى النهائى القارى خمس مرات فى فترة السبعينات، وهى البطولة التى تحمل حالياً مسمى دورى الأبطال.

وعلى الشاكلة نفسها، أيضاً فريق كانون ياوندى الكاميرونى بطل دورى الأبطال بالمسمى القديم ثلاث مرات، وأشانتى كوتوكو الغانى البطل فى مناسبتين، وهناك أيضاً فرق بدأت تظهر كقوة لا يُستهان بها فى الفترات الأخيرة، مثل فريق صن داونز الجنوب أفريقى المنافس القوى فى السنوات الأخيرة.

الأهلى يصعد إلى النهائى رقم 17 فى تاريخه ليعادل رقماً تاريخياً قياسياً لنادى ريال مدريد، الذى صعد لنهائى دورى أبطال أوروبا 17 مرة وفاز من خلالها باللقب 14 مرة، ولم يخسر اللقب إلا ثلاث مرات، وكانت أمام بنفيكا وإنتر وليفربول، الأهلى فى مواجهة الترجى التونسى للمرة الثالثة فى المباريات النهائية، ولكل منهما لقب من المواجهتين السابقتين، الأهلى عندما فاز بلقب 2011 – 2012 مع حسام البدرى، والترجى عندما فاز بلقب 2017 – 2018 مع معين الشعبانى.

الأهلى متسلح برقم قياسى آخر، وهو عدم الخسارة فى آخر 20 مباراة، وبذلك كسر مارسيل كولر الرقم القياسى السابق لمدرب الأهلى الكبير مانويل جوزيه، الذى لم يتلقّ الهزيمة فى 19 مباراة متتالية، وتبقى للأهلى مباراة واحدة لفض الشراكة فى الرقم القياسى مع منافسه فى المباراة النهائية الترجى التونسى، الذى حقّق من قبل أيضاً 20 مباراة متتالية دون خسارة فى الفترة ما بين عامى 2018 و2020، كما يتسلّح برقم تاريخى، وهو الوصول الخامس على التوالى للمباراة النهائية.

الزمالك الذى دخل الموسم بدون صفقات بسبب إيقاف القيد، وبعد الهزيمة الأولى المفاجئة فى ذهاب دور الـ32 أمام أرتا سولار الجيبوتى بنتيجة هدفين مقابل لا شىء والعودة فى النتيجة بعد التأخر بهدف فى استاد القاهرة والفوز بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف والفريق يسير بخطى جيدة فى البطولة بعد تصدّر مجموعته، وكان الفريق الأكثر تسجيلاً فى دور المجموعات، بالتساوى مع دريمز الغانى، وكل منهما سجل 11 هدفاً، وفى دور المجموعات أيضاً الزمالك كان أقوى خط دفاع بتلقى الفريق هدفاً واحداً.

ويكمل الفريق مبارياته بلا خسارة فى الأدوار الإقصائية بتخطى شقيقه مودرن فيوتشر، ثم دريمز الغانى، ليضرب موعداً مع نهضة بركان للمرة الثانية بعد نهائى الكونفيدرالية عام 2019، الذى جمع بين المدربين كريستيان جروس السويسرى مع الزمالك والمغربى منير الجعوانى مع نهضة بركان، ليتفوق السويسرى وقتها، واليوم المباراة النهائية ستجمع بين جوزيه جوميز البرتغالى مع الزمالك ومعين الشعبانى مع نهضة بركان.

نهضة بركان صعد ثلاث مرات للمباراة النهائية ولم يخسر إلا مرة وحيدة، وكانت أمام الزمالك فى عام 2019، فهل سيكون السوبر الأفريقى للمرة الثانية بين الكبيرين الأهلى والزمالك كما كان فى عام 1994.. نتمنى ذلك، فكأس السوبر جمعت بين فريقين من البلد نفسه أربع مرات، مرتين وكان الطرفان من مصر، الزمالك والأهلى 1994 والزمالك والمقاولون العرب 1997، ومرة واحدة وكان الطرفان من تونس النجم الساحلى والصفاقسى 2008، ومرة واحدة وكان الطرفان من المغرب نهضة بركان والوداد 2022

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى