التخطي إلى المحتوى
«مريم مصباح» تكتب: تذكرة ذهاب بلا عودة
الكاتبة مريم مصباح
تنشر وكالة أنباء الدقهلية مقالاً جديداً للكتابة مريم مصباح تحت عنوان تذكرة ذهاب بلا عودة.
 
نص المقال..
 
وقفت علي استحياء أمام محصل التذاكر في قطار الحياة المنطلق. وقفت أمام ذاك الذي رفض و بصرامة ان يمنحني الولوج الي القطار كنوع من السيطرة المبهمة.
 
توقف لساني عن التبرير بينما تولت عيناي مهمة توصيل رساله الإصرار و إيضاح رغبتي في التنفس و بنقاء.
 
ما بجعبتي تكفل بشراء تذكرة واحدة لكن تبعا لفضول أخرق لم يأذن لي بالانصراف حتي ينهي تحقيقه الخاص ..و لم يكن لي مفر!
 
كم عمرك يا فتاة ؟ سئلني مراوغا بحثا عن سبب لإعلان فشل رحلتي قبل بدئها أجتبه قائلة “عمري هو الدهر بأكمله لا ينقصه سوي عقدين فقط “
 
فما كان منه سوي الاستهزاء كعادة عواجيز الفكر، من ثم الضحك و الوعظ السخيف من موسوعة مراهقته الماضية،ألا ليت استهزائه توقف.
 
وانما تتابع حينما علم ان متاعي بداخلي و ان جل ما املك هو أفكار وجدت أرضا بور في الوطن فما كان بوسعي سوي لملمتها من ثم الإنصراف.
 
بما تبقي من أثير أحلامي بعدما أعلنت لساده تسير الامور اني تركت لهم توهم التحكم و نزعة السيطرة فما من الحمقي سوي التوهم اني تنازلت عن حياتي.
 
وأصبح قوت يومي ما تبقي من زكاتهم العابثة وتلخصت أعمالهم في سحب أحلامي فما كان مني لحماية جنتي و مواصلة تجارتي الكاسدة سوي الذهاب.
 
سيدي سأكون علي مقعدي بجوار النافذة أطل علي المراعي أهمس لكل زهرة بسر يقويها ان أرادت الإنضمام لإكليل مملكتي فلن ارفض.
 
سأكون كالنسيم بين ورق الشجر و أنثر أسرار تجارتي لن أقوم بإزعاج مسافريك فحقا مللت من محاورة البشر سأكون كتلك الفراشة بجوار النافذة أطل حتي أري القمر بعدها.
 
سأستلم عرشي وثق بأنك لن تراني فمملكتي ليست للعابثين أو الضالين وحتما بعيدة عن المنافقين والمستهزئن لن تتسل لاسوارها فما من سور سوي الثقة في معتقداتها.
 
علي مضض مضي تماما كما مضيت من الماضي.
 
بدئت رحلتي أيريد احدكم المشاركة ؟؟.

التعليقات